responsiveMenu
کلیدهای میانبر
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
جستجو در گروه قرآن: Alt+q
جستجو در گروه لغات: Alt+l
جستجو در گروه رجال: Alt+r
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الخراج نویسنده : أبو يوسف القاضي    جلد : 1  صفحه : 45
وَأَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ وَلا أَهُولَنَّكُمْ. قَالَ: فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا ثُمَّ أَتَى عمر الْخَبَر صعد الْمِنْبَرَ فَنَعَى النُّعْمَانَ إِلَى النَّاسِ،
وَقد كَانَ خير نَهَاوَنْدَ وَالْمُسْلِمِينَ أَبْطَأَ عَلَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ؛ فَكَانَ يَسْتَنْصِرُ وَكَانَ النَّاسُ مِمَّا يَرَوْنَ مِنَ اسْتِنْصَارِهِ لَيْسَ لَهُمْ ذِكْرٌ إِلا نَهَاوَنْدَ وَابْنَ مُقَرِّنٍ.
فَحَدَّثَنِي بَعْضُ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ شَيْخٌ قَدِيمٌ قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ فَقَالَ مَا بَلَغَكُمْ عَنْ نَهَاوَنْدَ وَابْنِ مُقَرِّنٍ؟ فَقِيلَ لَهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: لَا شَيْءٌ. قَالَ: فَأَتَى عُمَرَ كُلَيْبٌ الْجَرْمِيُّ فَخَبَّرَهُ بِخَبَرِ الأَعْرَابِيِّ؛ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا ذِكْرُكَ نَهَاوَنْدَ وَابْنَ مُقَرِّنٍ إِلا وَعِنْدَكَ خَبَرٌ أَخْبِرْنَا؛ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنا فلَان ابْن فُلانٍ الْفُلانِيُّ، خَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَإِلَى رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأَهْلِي وَمَالِي، فَنَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا؛ فَلَمَّا ارْتَحَلْنَا فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: مِنَ الْعِرَاقِ. قُلْنَا: فَمَا خَبَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: الْتَقَوْا فَهَزَمَ اللَّهُ الْعَدو؛ وَقتل ابْن مقرن، وَلَا وَالله مَا أَدْرِي مَا تهاوند وَلا ابْنَ مُقَرِّنٍ، قَالَ: أَتَدْرِي بِأَيِّ يَوْمٍ ذَلِكَ مِنَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا أَدْرِي؛ لَكِنِّي أَدْرِي مَتَى فُعِلَ ذَلِكَ قَالَ: ارْتَحَلْنَا يَوْمَ كَذَا فَنَزَلْنَا مَوْضِعَ كَذَا -يَعُدُّ مَنَازِلَهُ- قَالَ فَقَالَ عُمَرُ: ذَاكَ يَوْمُ كَذَا هُوَ الْجُمُعَةُ وَلَعَلَّكَ أَنْ تَكُونَ لَقِيتَ بَرِيدًا مِنْ بُرُدِ الْجِنِّ، فَإِنَّ لَهُمْ بُرُدًا قَالَ: فَمَضَى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّهُمُ الْتَقَوْا يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بِنَعْيِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَجَعَلَ يَبْكِي.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَوْفٍ الأَحْمَسِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ؛ إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَذْكُرُ مَنْ أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ بِنَهَاوَنْدَ؛ فَيَقُولُ: فُلانُ ابْنُ فُلانٍ وَفُلانُ ابْنُ فُلانٍ، ثُمَّ قَالَ الرَّسُولُ: وَآخَرُونَ لَا نعرفهم. قَالَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَكِنِ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ، قَالَ: وَرَجُلٌ شَرَى نَفْسَهُ[1] -يَعْنِي عَوْفَ بْنَ أَبِي حَيَّةَ أَبَا شِبْلٍ الأحمسي- فَقَالَ مدرك ابْن عَوْفٍ: ذَاكَ وَاللَّهِ خَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ أُولَئِكَ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: وَكَانَ أُصِيبَ وَهُوَ صَائِمٌ فَاحْتُمِلَ وَبِهِ رَمَقٌ فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ الْمَاءَ حَتَّى مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى.
رَأْي الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم فِي تَقْسِيم السوَاد:
قَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى: فَلَمَّا افْتُتِحَ السَّوَادُ شَاوَرَ عُمَرُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ

[1] بَاعهَا فِي سَبِيل الله.
نام کتاب : الخراج نویسنده : أبو يوسف القاضي    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست