responsiveMenu
کلیدهای میانبر
برای استفاده از کلیدهای میانبر، پس از انتخاب متن از کلیدهای زیر استفاده کنید
ترجمه: Alt+t
ترجمه نوع دوم: Alt+Ctrl+t
جستجو در گروه قرآن: Alt+q
جستجو در گروه لغات: Alt+l
جستجو در گروه رجال: Alt+r
خلاصه سازی: Alt+s
خلاصه سازی نوع دوم: Alt+Ctrl+s
اعراب گذاری: Alt+d
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 2  صفحه : 496
لَهُ ائْتِ عُمَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ رَوَى سَيْفٌ فِي الْفُتُوحِ أَنَّ الَّذِي رَأَى الْمَنَامَ الْمَذْكُورَ هُوَ بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ أَحَدُ الصَّحَابَةِ وَظَهَرَ بِهَذَا كُلِّهِ مُنَاسَبَةُ التَّرْجَمَةِ لِأَصْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَيْضًا وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ قَوْلُهُ يَتَمَثَّلُ أَيْ يَنْشُدُ شِعْرَ غَيْرِهِ قَوْلُهُ وَأَبْيَضَ بِفَتْحِ الضَّادِ وَهُوَ مَجْرُورٌ بِرُبَّ مُقَدَّرَةٍ أَوْ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ أَعْنِي أَوْ أَخُصُّ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ سَيِّدًا فِي الْبَيْتِ الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُهُ ثِمَالُ بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَخْفِيفُ الْمِيمِ هُوَ الْعِمَادُ وَالْمَلْجَأُ وَالْمُطْعِمُ وَالْمُغِيثُ وَالْمُعِينُ وَالْكَافِي قَدْ أُطْلِقَ عَلَى كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ أَيْ يَمْنَعُهُمْ مِمَّا يَضُرُّهُمْ وَالْأَرَامِلُ جَمْعُ أَرْمَلَةٍ وَهِيَ الْفَقِيرَةُ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي الرَّجُلِ أَيْضًا مَجَازًا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَوْصَى لِلْأَرَامِلِ خُصَّ النِّسَاءُ دُونَ الرِّجَالِ وَهَذَا الْبَيْتُ مِنْ أَبْيَاتٍ فِي قَصِيدَةٍ لأبي طَالب ذكرهَا بن إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ بِطُولِهَا وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِينَ بَيْتًا قَالَهَا لَمَّا تَمَالَأَتْ قُرَيْشٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَفَّرُوا عَنْهُ مَنْ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ أَوَّلُهَا وَلَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ لَا ود فيهم وَقد قطعُوا كل العرا وَالْوَسَائِلِ وَقَدْ جَاهَرُونَا بِالْعَدَاوَةِ وَالْأَذَى وَقَدْ طَاوَعُوا أَمْرَ الْعَدُوِّ الْمُزَايِلِ يَقُولُ فِيهَا أَعَبْدَ مَنَافٍ أَنْتُمُ خَيْرُ قَوْمِكُمُ فَلَا تُشْرِكُوا فِي أَمْرِكُمْ كُلَّ وَاغِلِ فَقَدْ خِفْتُ إِنْ لَمْ يُصْلِحِ اللَّهُ أَمْرَكُمْ تَكُونُوا كَمَا كَانَتْ أَحَادِيثُ وَائِلِ يَقُولُ فِيهَا أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ كُلِّ طَاعِنٍ عَلَيْنَا بِسُوءٍ أَوْ مُلِحٍّ بِبَاطِلِ وَثَوْرٌ وَمَنْ أَرْسَى ثُبَيْرًا مَكَانَهُ وَرَاقٍ لِبِرٍّ فِي حِرَاءٍ وَنَازِلِ وَبِالْبَيْتِ حَقُّ الْبَيْتِ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ وَبِاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِغَافِلِ يَقُولُ فِيهَا كَذَبْتُمْ وَبَيْتُ اللَّهِ نَبْزِي مُحَمَّدًا وَلَمَّا نُطَاعِنْ حَوْلَهُ وَنُنَاضِلِ وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ وَنُذْهَلُ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلَائِلِ يَقُولُ فِيهَا وَمَا تَرْكُ قَوْمٍ لَا أَبَا لَكَ سَيِّدًا يَحُوطُ الذِّمَارَ بَيْنَ بَكْرِ بْنِ وَائِلِ وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ يَلُوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَفَوَاضِلِ قَالَ السُّهَيْلِيُّ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ وَلَمْ يَرَهُ قَطُّ اسْتَسْقَى إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَأَجَابَ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ أَشَارَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي زَمَنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَيْثُ اسْتَسْقَى لِقُرَيْشٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ غُلَامٌ انْتَهَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو طَالِبٍ مَدَحَهُ بِذَلِكَ لَمَّا رَأَى مِنْ مَخَايِلِ ذَلِكَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُشَاهِدْ وُقُوعَهُ وَسَيَأْتِي فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيث بن مَسْعُودٍ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّ سُؤَالَ أَبِي سُفْيَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ وَقع بِمَكَّة وَذكر بن التِّينِ أَنَّ فِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ هَذَا دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ نُبُوَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ لما أخبرهُ بِهِ بحيرا أَوْ غَيْرُهُ مِنْ شَأْنِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تقدم عَن بن إِسْحَاقَ أَنَّ إِنْشَاءَ أَبِي طَالِبٍ لِهَذَا الشِّعْرِ كَانَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ وَمَعْرِفَةُ أَبِي طَالِبٍ بِنُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَتْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَخْبَارِ وَتَمَسَّكَ بِهَا الشِّيعَةُ فِي أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا وَرَأَيْتُ لِعَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْبَصْرِيِّ جُزْءًا جَمَعَ فِيهِ شِعْرَ أَبِي طَالِبٍ وَزَعَمَ فِي أَوَّلِهِ أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا وَأَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَنَّ الْحَشَوِيَّةَ تَزْعُمُ أَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ وَأَنَّهُمْ لِذَلِكَ يَسْتَجِيزُونَ لَعْنَهُ ثُمَّ بَالَغَ فِي سَبِّهِمْ وَالرَّدِّ عَلَيْهِمْ وَاسْتَدَلَّ لِدَعْوَاهُ بِمَا لَا دَلَالَةَ فِيهِ

نام کتاب : فتح الباري نویسنده : العسقلاني، ابن حجر    جلد : 2  صفحه : 496
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست