responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرحلة الشامية نویسنده : الأمير محمد علي    جلد : 1  صفحه : 147
الطريق على بيت جناب القومندان فزرناه وشكرنا له همّته وجميله. وبعدما أكلنا هنيئاً

وشربنا مريئاً لدى حضرة علم الدين بك، قصدنا إلى مياه الميناء، ومنها نزلنا حتّى وصلنا إلى إحدى بواخر الشركة الخديوية. وقبل ذلك كنّا ودّعنا أصحاب السعادة: المتصرّف وعمر باشا وأخاه وغيرهم ممّن كانوا يرافقوننا في تلك المرّة، وشكرنا لهم جميعاً معروفهم ومجاملتهم مدّة إقامتنا عندهم. وحينما وصلنا إلى الباخرة وجدنا فيها خدمنا مع المتاع، حيث كانوا قد سبقونا إليها. وبعد بضع دقائق من نزولنا، أقلعت على بركة الله، وكانت الساعة وقتئذ اثنتين ونصفاً بعد الظهر. وممّن كان نزل معنا حضرة علم الدين بك وشقيقه، لمناسبة أنّ الأوّل كان مندوباً من قبل الشركة من جهة، ولكي يجد من مرافقتنا في طريق البحر إلى بيروت عوضاً له ممّا فاته من تلك الضيافة الّتي كان ألحّ علينا فيها إلحاحاً، وهو يتمنّاها من صميم فؤاده. وبعدما تحرّكت الباخرة ذهبت منّي اِلتفاتة إلى الشاطئ فوجدت على بعد بعيد سعادتي الفاضلين عمر باشا العكاري وأخاه آتيين إلى مرسى السفينة بسرعة يظنّ منهما أنّهما كانا يقصدان مرافقتنا في هذا السفر، ولكنّا كنّا قطعنا مسافة طويلة، وبهذا السبب لم يدركا غرضهم. اوعلى كلّ حال، فإنّي شاكر لهما هذه الهمّة القعساء والمروءة الشمّاء. أمّا وقد وصلنا إلى هنا فلابدّ لنا من كلمة على طرابلس حيث هي من المدن الكبيرة والمراكز الشهيرة.
طرابلس
هي مركز أحد ألوية ولاية بيروت، وعدد سكّانها 39 ألف نسمة، يبلغ عدد المسلمين منهم نحو 24 ألف نفس، والباقي من طوائف مختلفة، أغلبهم من الروم الأرتدكس. ويوجد في المدينة 14 مسجداً ومعبد لليهود و14 كنيسة للمسيحيين، لكلّ مذهب عدد يخصّه. ثمّ إن للراهبات الفرنسيات ملجأ للأطفال ومدرسة للبنات، وللقسس الأمريكيين مركز للتبشير ومدرسة. ويقال إنّ فيها للمسلمين مكتبات جميلة. أمّا تجارتها فقد كانت نامية رابحة، ولكنّها أخذت في الضعف والانحطاط منذ تمّت السكة الحديدية بين حماة وريّاق. ويقال إن الواردات من

نام کتاب : الرحلة الشامية نویسنده : الأمير محمد علي    جلد : 1  صفحه : 147
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست