responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الميزان في أحكام تجويد القرآن نویسنده : فريال زكريا العبد    جلد : 1  صفحه : 18
لرسوله بإبلاغ الرسالة فيقول: (وصدق رسوله الكريم بلغ الرسالة ونحن على ذلك من الشاهدين).

الأحرف السبعة
روي ابن عباس- رضى الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أقرأني جبريل علي حرف، فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف» [1].
فكانت استزادة الرسول صلى الله عليه وسلم طلبا للتوسعة على أمة المسلمين وتخفيفا عنها، ورحمة بها. وروي البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت هشاما يقرأ سورة (الفرقان) في حياة النبي فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ علي حروف لم يقرئنيها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فكدت أساوره [2] في الصلاة، فتصبرت حتى سلم فلببته [3] بردائه فقلت: من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ فقال أقرأنيها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقلت كذبت فإن رسول الله قد أقرأنيها علي غير ما قرأت ..
فانطلقت به أقوده إلي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان علي حروف لم تقرئنيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسله .. اقرأ يا هشام» فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «كذلك أنزلت» ثم قال: «اقرأ يا عمر» فقرأت القراءة التي أقرأني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذلك أنزلت». إن هذا القرآن أنزل علي سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه) وقد اختلف في المراد بالأحرف السبعة اختلافا بينا فرجح بعضهم أن تكون الأحرف السبعة لغات القبائل وقيل إن المراد بها معاني الأحكام القرآنية كالمحكم والمتشابه والحلال والحرام، والإنشاء والخبر والأمثال.
وهناك أقوال أخري مختلفة تناولها ابن الجزري بالتفنيد والمراجعة ثم رفضها محتجا بأن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ترافعوا إليه كان ترافعهم واختلافهم فيما يختص بحروف القرآن، ولم يختلفوا في تفسيره، ولا أحكامه ولا معانيه. لذا

[1] رواه البخاري.
[2] «أساوره»: أبطن به، أو آخذ برأسه، أو أواثبه.
[3] أي جمعت ثيابه عند نحره وجررته منها، أو ضربت لبّته أي «موضع القلادة».
نام کتاب : الميزان في أحكام تجويد القرآن نویسنده : فريال زكريا العبد    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست