responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون نویسنده : محمد عزير شمس    جلد : 1  صفحه : 31
8/ 10 / 709 دون مرافق معه تحت نظر الولاية. وهذه مكيدة أخرى من نصر المنبجي، والجاشنكير، يتربصان من يغتاله، وفي هذه الحال جاء عنده بعد أيام شمس الدين بن سعد الدين الحراني، وأخبره أنهم يسفرونه إلى الإسكندرية وجاءت المشايخ التدامرة وأخروه بذلك، وقالوا له: كل هذا يعملونه حتى توافقهم، وهم عاملون على قتلك، أو نفيك، أو حبسك، فقال لهم: أنا إن قتلت كانت لي شهادة، وإن نفوني كانت لي هجرة، ولو نفوني إلى قبرص دعوت أهلها إلى الله وأجابوني، وإن حبسوني كان لي معبدًا، وأنا مثل الغنمة كيفما تقلبت، تقلبت على صوف، فيئسوا منه وانصرفوا.
وما هي إلا شهور ويتولى الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة 709 فأفرج عن الشيخ واستدعاه للقاهرة، وقتل الجاشنكير شَرَّ قِتْلة، وَحَمَلَ نصرًا المنبجي ومات في زاويته. وأراد الناصر أن ينتقم من القضاة والفقهاء الذين كانوا يوالون الجاشنكير، فاستفتى شيخ الإسلام ابن تيمية، ففهم الشيخ مقصوده، فشرع في مدحهم والثناء عليهم، وأنهم لو ماتوا لم تجد مثلهم في دولتك، أما أنا فهم في حل من جهتي.
وكان القاضي ابن مخلوف المالكي يقول بعد ذلك:
"ما رأينا أتقى من ابن تيمية، لم نُبْق ممكنًا في السعي فيه، ولما قدر علينا عفا عنا". عندئذٍ نزل الشيخ القاهرة، وسكن بالقرب من مشهد الحسين، والخلق على اختلاف طبقاتهم يترددون عليه وهو يقول: "أنا أحللت كل من آذاني"، "ومن آذى الله ورسوله فالله ينتقم منه".
وحصل له من الإجلال والتعظيم ما يطول وصفه، وبَسَطَه ابن كثير في سنوات 709 - إلى سنة 712.

نام کتاب : الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون نویسنده : محمد عزير شمس    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست