نام کتاب : تاريخ الإسلام - ت بشار نویسنده : الذهبي، شمس الدين جلد : 8 صفحه : 349
-سنة أربع وسبعين وثلاثمائة
فيها شرع أبو عبد الله بن سعدان في الصُّلح بين صمصام الدولة وفخر الدولة.
وفيها كان عُرْسٌ ببغداد، فوقعت الدّار، وهلك كثير من النّساء، وأُخْرِجن من تحت الهدْمِ بِالْحُليّ والزّينة، فكانت المصيبة عامة.
-سنة خمس وسبعين وثلاثمائة
فيها هَمَّ صمصام الدولة أن يجعل المَكْسَ عَلَى الثّياب الحرير والقطن، مما يُنْسَج ببغداد ونواحيها، ودُفع له في ضمان ذلك ألف ألف درهم في السنة، فاجتمع النّاس في جامع المنصور، وعزموا على المنع من صلاة الجمعة، وكاد البلد يفتتن، فأعفاهم من ضمان ذلك.
-سنة ست وسبعين وثلاثمائة
فيها كثر الموت بالحُمّيّات الحادة، فهلك كثير من الناس ببغداد، وزُلْزِلَت المَوْصِل، فهُدَّمت الدُّور، وهَلَكَ خلقٌ من النّاس.
وفيها مال العسكر إلى شَرَف الدّولة أبي الفوارس شِيرَوَيْه، وكان غائبًا بكَرْمان، فلما بلغه موتُ أبيه عضُدُ الدولة ردّ إلى فارس وقبض على وزير أبيه نصر النَّصراني، وجبى الأموال، ثم ملك الأهواز، وأخذها من أخيه أحمد، وغلب على البصْرة، واستعدّ لقصْدِ بغداد وأخْذِها من أخيه صمصام الدولة، فتركوا صمصام الدولة، فانحدر مسافراً إلى شَرَف الدولة راضيا بما يعامله به، فلما وصل قبّل الأرض بين يديه مرّات، فقال له شَرَف الدولة: كيف أنت وكيف حالك في طريقك، ثم سجنه، واجتمع عسكر شَرَف الدولة من الدَّيْلَم تسعة عشر ألفًا. وكان الأتراك ثلاثة آلاف غلام، فاقتتلوا، فانهزم الدَّيْلم وقُتل منهم ثلاثة آلاف في رمضان، فأخذ الدّيلم يذكرون صَمْصام الدولة، فقيل لشرف الدولة: اقْتُله، فما نأَمنهم. -[350]-
وقدِم شَرَف الدولة بغداد، فركب الطائع إليه يهنئّه بالسّلامة، ثم خفي خبر صَمْصَام الدولة، وذلك أنّه حُمل إلى القلعة، ثم نفّذ إليه شَرَف الدولة بفَرّاش ليكحّله فوصل الفرّاش وقد مات شرف الدولة، فكحّله، فالعجب إنفاذ أمر ملك قد مات.
وكان شَرَف الدولة قد ردّ على النّاس أملاكهم، ورفع المصادرة، فبَغَته الموتُ، وإنّما جرى ذلك في سنة تسعٍ وسبعين، ولكن سُقناه استطرادًا.
نام کتاب : تاريخ الإسلام - ت بشار نویسنده : الذهبي، شمس الدين جلد : 8 صفحه : 349