نام کتاب : نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر = الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام نویسنده : الحسني، عبد الحي جلد : 6 صفحه : 863
أتانا مقيم الدين من بعد فترة وتحريف أديان وطول مشاغب
فيا ويل قوم يشركون بربهم وفيهم صنوف من وخيم المثالب
ودينهم ما يفترون برأيهم كتحريم حام واختراع السوائب
ويا ويل قوم حرفوا دين ربهم وأفتوا بمصنوع لحفظ المناصب
ويا ويل من أطرى بوصف نبيه فسماه رب الخلق اطراء خائب
ويا ويل قوم قد أبار نفوسهم تكلف تزويق وحب الملاعب
ويا ويل قوم قد أخف عقولهم تجبر كسرى واصطلام الضرائب
فأدركهم في ذاك رحمة ربنا وقد أوجبوا منه أشد المعائب
فأرسل من عليا قريش نبيه ولم يك فيما قد بلوه بكاذب
ومن قبل هذا لم يخالط مدارس ال يهود ولم يقرأ لهم خط كاتب
فأوضح منهاج الهدى لمن اهتدى ومن بتعليم على كل راغب
وأخبر عن بدء السماء لهم وعن مقام مخوف بين أيدي المحاسب
وعن حكم رب العرش فيما يعينهم وعن حكم تروى بحكم التجارب
وأبطل أصناف الخنى وأبادها وأصناف بغي للعقوبة جالب
وبشر من أعطى الرسول قياده بجنة تنعيم وحور كواعب
وأوعد من يأبى عبادة ربه عقوبة ميزان وعيشة قاطب
فأنجى به من شاء منا نجابه ومن خالب فلتندبه شر النوادب
فأشهد أن الله أرسل عبده بحق ولا شيء هناك برائب
وقد كان نور الله فينا لمهتد وصمصام تدمير على كل ناب
وأقوى دليل عند من تم عقله على أن شرب الشرع أصفى المشارب
تواطى عقول في سلامة فكره على كل ما يأتي به من مطالب
سماحة شرع في رزانة شرعة وتحقيق حق في إشارة حاجب
مكارم أخلاق وإتمام نعمة نبوة تأليف وسلطان غالب
نصدق دين المصطفى بقلوبنا على بينات فهمها من غرائب
براهين حق أوضحت صدق قوله رواها ويروي كل شب وشائب
من الغيب كم أعطى الطعام لجائع وكم مرة أسقى الشراب لشارب
وكم من مريض قد شفاه دعاؤه وإن كان قد أشفى لوجبة واجب
ودرت له شاة لدى أم معبد حليباً ولا تسطاع حلبة حالب
وقد ساخ في أرض حصان سراقة وفيه حديث عن براء بن عازب
وقد فاح طيباً كف من مسه كفه وما حل رأساً جس شيب الذوائب
وألقى شقي القوم فرث جزورهم على ظهره والله ليس بعازب
فألقوا ببدر في قليب مخبث وعم جميع القوم شؤم المداعب
نام کتاب : نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر = الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام نویسنده : الحسني، عبد الحي جلد : 6 صفحه : 863