responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الوسيط - مجمع البحوث نویسنده : مجموعة من المؤلفين    جلد : 1  صفحه : 218
و (قَدْ) هنا للتحقيق، وعبر بالمضارع: (نَرَى): استحضارًا للصورة الماضية، أو إيذانًا بتعدد الرؤية، حسب تجدد تقلب وجهه - صلى الله عليه وسلم -.
{فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}: استجبنا لرجائك، فلنحولنَّك إلى القبلة التي تحبُّها وهي الكعبة. والتأكيد باللام والنون، يفيد أنَّ هذا الوعد الكريم لابد من حصوله.
وارتضاء النبي للقبلة: حُبّه لها، لمقاصد دينية وافقت مشيئة الله وحكمته.
والتعبير عن الوعد بتحويل القبلة بهذا الأسلوب، فيه من تكريم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا غاية وراءه. وقد عقب الوعد بالتنجيز، فقال:
{فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}: أي فاصرفه نحوه لوجود الكعبة فيه. والمراد بالحرام: المحرَّم، لأن القتال فيه محرم.
والتعبير عن الكعبة بالمسجد الحرام: إشارةٌ إلى أنَّ الواجب هو مراعاة الجهة.
روى ابن ماجة، والحاكم والدارقطني، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة".
وروى البيهقي، أنه - عليه الصلاة والسلام - قال: "البيت قبلة المسجد. والمسجد قبلة لأهل الحرم. والحرم قبلة لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أُمتي).
{وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}: توجيه الأمر للأمة بعد توجيهه للنبي - صَلَّى الله عليه وسلم - لئلا يلتبس الحكم على المسلمين، فيظنوا أنَّ الأمر خاص به وحده - عليه السلام - أي وفي أي مكانٍ من الأرض وجدتم، فاصرفوا وجوهكم في الصلاة نحو المسجد الحرام.
وفي الآية إشعار بانتشار الإسلام في بقاع الأرض، وأن المسلمين سيفتح الله عليهم البلاد، وأن عليهم - حيثما كانوا - أن يتجهوا في صلاتهم نحو المسجد الحرام.
{وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ}: المقصود بالذين أُتوا الكتاب هنا: الذين اعترضوا وشنعوا على المؤمنين حينما انصرفوا عن استقبال بيت

نام کتاب : التفسير الوسيط - مجمع البحوث نویسنده : مجموعة من المؤلفين    جلد : 1  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست