responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير نویسنده : الشنقيطي، محمد الأمين    جلد : 1  صفحه : 80
وَثَبَتَ في الصحيحِ عن عائشةَ (رضي الله عنها) أن قريشًا كانوا يصومون [1] يومَ عاشوراءَ في الجاهليةِ، وأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصومُه [2]. ولا تَعَارُضَ بين الأحاديثِ؛ لأنه لا مانعَ من أن يكونَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصومُه لأن قريشًا في الجاهليةِ كانوا يَصُومُونَهُ. وَلَمَّا جاء تمادى على صومِه، ووجدَ اليهودَ يصومونَه، ولا مانعَ مِنْ كونِ الفعلِ الواحدِ أو النصِّ الواحدِ له سَبَبَانِ فأكثرَ [3]. وعلى كُلِّ حالٍ فَصَوْمُ يومِ عاشوراءَ وُجُوبُهُ منسوخٌ بإجماعِ العلماءِ [4].
وقوله جل وعلا: {أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} عَبَّرَ بالليالي لأنها قبلَ الأيامِ [5] والمقررُ في فَنِّ العربيةِ أن التاريخَ بالليالي لأنها قبلَ الأيامِ [6]. فَلَمَّا

[1] سئل الشيخ رحمه الله عن علة صيام عاشوراء في الجاهلية.
فأجاب الشيخ رحمه الله بقوله: «الله تعالى أعلم، ويمكن أن يكون قريش في الجاهلية تسرَّب إليهم صومه من بني إسرائيل؛ لأنه اليوم الذي أنجى الله فيه موسى وأغرق فيه فرعون، والله تعالى أعلم». اهـ جواب الشيخ. وللاستزادة راجع: القرطبي (1/ 391)، الفتح (4/ 246).
[2] البخاري في الصحيح، كتاب الحج، باب: قول الله تعالى: {جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} حديث رقم: (1592)، (3/ 454)، وقد أخرجه في مواضع أخرى، انظر: الأحاديث رقم: (1893)، (2001)، (2002)، (3831)، (4502)، (4504)، ومسلم في الصحيح، كتاب الصيام، باب: صوم يوم عاشوراء، حديث رقم: (1125)، (2/ 792).
[3] انظر: القرطبي (1/ 391)، الفتح (4/ 248).
[4] انظر: التمهيد (7/ 203)، (22/ 148).
[5] انظر: القرطبي (1/ 396).
[6] انظر: القرطبي (7/ 276)، البحر المحيط (1/ 199).
نام کتاب : العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير نویسنده : الشنقيطي، محمد الأمين    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست