responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير نویسنده : ابن باديس، عبد الحميد    جلد : 1  صفحه : 274
من ناحية خلقتها النفسية، فقد أعطيت من الرقة والعطف والرأفة ما أضعف فيها الحزم والصرامة اللازمين للولاية.
وفي اشتغالها بالولاية إخلال بوظيفتها الطبيعية الاجتماعية التي لا يقوم مقامها فيها سواها وهي القيام على مملكة البيت، وتدبير شؤونه، وحفظ النسل، بالاعتناء بالحمل والولادة وتربية الأولاد.

دفع اعتراض:
في تواريخ الأمم نساء تولين الملك، ومن المشهورات في الأمم الإسلامية: شجرة الدر في العصر الأيوبي، ومنهن من قضت آخر حياتها في الملك، وازدهر ملك قومها في عهدها.
فما معنى نفي الفلاح عمن ولوا أمرهم امرأة؟
هذا اعتراض بأمر واقع، ولكنه لا يرد علينا.
لأن الفلاح المنفي هو الفلاح في لسان الشرع، وهو تحصيل خير الدنيا والآخرة، ولا يلزم من ازدهار الملك أن يكون القوم في مرضاة الله، ومن لم يكن في طاعة الله فليس من المفلحين، ولو كان في أحسن حال فيما يبدو من أمر دنياه.
على أن أكثر من ولوا أمرهم امرأة من الأمم إذا قابلهم مثلهم، كانت عاقبتهم أن يغلبوا.

الآية العاشرة
{وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24)} [النمل: 24].

{من دون الله} تجاوزوا عبادة الله إلى عبادة الشمس.
{زين} حسن، {أعمالهم} سجودهم للشمس وغيره من أعمال كفرهم.
{فصدهم} صرفهم صرفاً شديداً.
{السبيل} هو الطريق الوحيد المعهود للنجاة وهو توحيد الله.
{لا يهتدون} لا يكون منهم سلوك في طريق الحق والسداد.
جملة {وجدتها} مستأنفة للبيان جواباً على تقدير سؤال فالكلام السابق بين حالتها من ناحية الدنيا، فتشوقت نفس السامع إلى معرفة حالتها من ناحية الدين.
وعدم اهتدائهم مسبب عن صد الشيطان لهم، وصده مسبب عن تزييفه لأعمالهم، هذا ما تفيده (الفاء) [1].

[1] في قوله تعالى: {فصدهم}.
نام کتاب : تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير نویسنده : ابن باديس، عبد الحميد    جلد : 1  صفحه : 274
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست