نام کتاب : تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن نویسنده : الثعالبي، أبو زيد جلد : 2 صفحه : 469
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ... [1] [الكهف: 28] الآية، فكان يَقْعُدُ معنا، فإذا بَلَغَ الوقْتَ الذي يقوم فيه، قمنا وتركناه، حتّى يقوم، وسَلامٌ عَلَيْكُمْ: ابتداءٌ، والتقديرُ: سَلاَمٌ ثابتٌ أو واجبٌ عليكم، والمعنَى: أمَنَةً لكُمْ مِنْ عذاب اللَّه في الدنيا والآخرة، ولفظه لفظُ الخَبَر، وهو في معنى الدُّعَاء، قال الفَخْر [2] قوله تعالى: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ: النّفس هاهنا:
بمعنى الذَّات، والحقيقةِ، لا بمعنى الجِسْمِ، واللَّهُ تعالى مقدَّس عنه. انتهى.
قلتُ: قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ في كتاب «تفسير الأَفْعَال الواقعة في القُرآن» : قوله تعالى:
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، قال علماؤنا: كَتَبَ: معناه أَوْجَبَ، وعندي أنه كتب حقيقة، قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنَّ اللَّهَ خَلَقَ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكتب، فَكَتَبَ مَا يَكُونُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ» [3] . انتهى. [1] ذكره ابن عطية (2/ 296) . [2] ينظر: «مفاتيح الغيب» (13/ 4) . [3] ورد ذلك في حديث عبادة بن الصامت، وابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة.
فأما حديث عبادة فرواه أبو داود (2/ 637- 638) في السنة، باب في القدر (4700) ، والترمذي (4/ 398) في القدر، باب (17) (2155) وأحمد (5/ 317) ، والبخاري في «التاريخ» (6/ 92) ، وابن أبي عاصم في «السنة» (102- 105) ، والبيهقي في «السنن» (10/ 204) ، من طرق عنه به مرفوعا، وكذا رواه الطبري (12/ 177) (34543، 34548) .
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
وأما حديث ابن عباس فروي مرفوعا أو موقوفا.
فأما المرفوع فرواه أبو يعلى (2329) ، والبيهقي في «السنن» (9/ 3) ، وفي «الأسماء والصفات» ص (378) من طريق عبد الله بن المبارك قال: «أخبرنا رباح بن زيد، عن عمرو بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا» . إن أول شيء خلقه الله القلم، وأمره فكتب كل شيء.
وكذا رواه الطبري (34544) .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (11/ 433) (12227) عن مؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن ابن عباس مرفوعا «إن أول ما خلق الله تعالى القلم والحوت قال: ما أكتب؟ قال: كل شيء كان إلى يوم القيامة» ثم قرأ ن وَالْقَلَمِ [القلم: 1] فالنون: الحوت. والقلم: القلم.
وقال الطبراني: لم يرفعه عن حماد بن زيد إلا مؤمل بن إسماعيل.
وقال في «المجمع» (7/ 131) ومؤمل ثقة كثير الخطأ، وقد وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري، وبقية رجاله ثقات.
وأما الموقوف فرواه الطبري (34528، 34530، 34531) وابن منده في «التوحيد» (1/ 94، 192) برقم (15، 65) ، وأبو الشيخ في «العظمة» (897) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 498) ، والبيهقي في-
نام کتاب : تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن نویسنده : الثعالبي، أبو زيد جلد : 2 صفحه : 469