responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن نویسنده : الثعلبي    جلد : 4  صفحه : 92
وقال أبو جعفر محمد بن علي: معناه: بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ في فضل علي بن أبي طالب، فلما نزلت الآية أخذ (عليه السلام) بيد علي، فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» [1] [100] .
أبو القاسم يعقوب بن أحمد السري، أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن محمد، أبو مسلم إبراهيم ابن عبد الله الكعبي، الحجاج بن منهال، حماد عن علي بن زيد عن عدي بن ثابت عن البراء قال: لما نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم في حجة الوداع كنّا بغدير خم فنادى إن الصلاة جامعة وكسح رسول الله عليه الصلاة والسلام تحت شجرتين وأخذ بيد علي، فقال: «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم» ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «ألست أولى بكل مؤمن من نفسه» ؟
قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «هذا مولى من أنا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» «2» .
قال: فلقيه عمر فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
روى أبو محمد عبد الله بن محمد القائنيّ نا أبو الحسن محمد بن عثمان النصيبي نا: أبو بكر محمد ابن الحسن السبيعي نا علي بن محمد الدّهان، والحسين بن إبراهيم الجصاص قالا نا الحسن بن الحكم نا الحسن بن الحسين بن حيان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ قال: نزلت في علي (رضي الله عنه) أمر النبي صلى الله عليه وسلّم أن يبلغ فيه فأخذ (عليه السلام) بيد علي، وقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» «3» [101] .
وبَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ في حقوق المسلمين
فلما نزلت الآية خطب رسول الله صلى الله عليه وسلّم أي يوم هذا الحديث في خطبة الوداع، ثم قال: هل بلّغت؟
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ قرأ ابن محيصن وابن قفال وأبو عمرو والأعمش وشبل: رِسالَتَهُ: على واحدة، وهي قراءة أصحاب عبد الله. الباقون جمع.
فإن قيل: فأي فائدة في قوله: وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ولا يقال: كل من هذا الطعام وإن لم تأكل فما أكلته.
الجواب فيه ما سمعت فيه أبا القاسم بن جندب سمعت علي بن مهدي الطبري يقول: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلّم تبليغ ما أنزل إليك في الوقت والإتيان فيه. حتى تكثر الشركة والعدة وإن لم يفعل على كل ما أوصى الله إليه واحكم الله أن حرّم بعضها لأنه كمن لم يبلغ لأن تركه إبلاغ البعض محيط لإبلاغ ما بلغ. كقوله: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ «4» الآية.

[1] مسند أحمد: 1/ 84
. (2) البداية والنهاية: 5/ 229
. (3) مسند أحمد: 5/ 370
. (4) سورة النساء: 150
.
نام کتاب : تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن نویسنده : الثعلبي    جلد : 4  صفحه : 92
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست