responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن نویسنده : الثعلبي    جلد : 3  صفحه : 167
وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ.
قال الرباحي والكلبي: عن المملوكين، وقال زيد بن أسلم ومقاتل: عمّن ظلمهم وأساء إليهم،
وقال مقاتل بن حيان في هذه الآية: بلغنا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال عند ذلك: «إن هؤلاء في أمتي قليل إلّا من عصم الله وقد كانوا كثيرا في الأمم التي مضت» [1] [145] .
وعن أبي هريرة أن أبا بكر (رضي الله عنه) كان مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في مجلس، فجاء رجل فوقع في أبي بكر وهو ساكت والنبي صلّى الله عليه وسلّم يبتسم، ثم ردّ أبو بكر (رضي الله عنه) عنه بعض الذي قال، فغضب النبي صلّى الله عليه وسلّم وقام فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله شتمني وأنت تبتسم ثم رددت عليه بعض ما قال فغضبت وقمت، فقال: «إنك حين كنت ساكتا كان معك ملك يرد عنك فلما تكلمت وقع الشيطان فلم أكن لأقعد في مقعد يقعده الشيطان،. ثمّ قال.: يا أبا بكر ثلاث كلّهن حق: أنه ليس عبد يظلم بمظلمة فيعفوا عنها إلّا أعز الله نصره، وليس عبد يفتح باب مسألة يريد به كثرة إلّا زاده الله قلة وليس عبد يفتح باب عطية أو صلة إلّا زاده الله بها كثرة» [146] [2] .
وقال عروة بن الزبير:
لن يبلغ المجد أقوام وإن كرموا ... حتى يذلوا، وإن عزّوا لأقوام
ويشتموا فترى الألوان مشرقة ... لا صفح ذل ولكن صفح أحلام «3»
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.
قال مقاتل: يعني إن هذه الأشياء إحسان ومن فعل ذلك فهو محسن وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.
قال الحسن: الإحسان أن يعمّ ولا يخص كالريح والشمس والمطر.
سفيان الثوري: الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك، فإن الإحسان إلى المحسن [مزاجرة] [4] كلمة السوق خذ وهات.
السقطي: الإحسان أن يحسن وقت الإمكان، فليس في كل وقت يمكنك الإحسان.
أنشدني أبو القاسم الحبيبي قال: أنشدني أبو العباس عبد الله بن محمد الجماني:
ليس في كل ساعة وأوان ... تتهيأ صنائع الإحسان

[1] تفسير القرطبي: 4/ 207.
[2] مسند أحمد: 2/ 436.
(3) تفسير الطبري: 4/ 127.
[4] هكذا في الأصل.
نام کتاب : تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن نویسنده : الثعلبي    جلد : 3  صفحه : 167
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست