responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير نویسنده : الرازي، فخر الدين    جلد : 26  صفحه : 353
[سورة الصافات (37) : الآيات 123 الى 132]
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ (125) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127)
إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (129) سَلامٌ عَلى إِلْ ياسِينَ (130) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132)

قصة إلياس عليه السلام
اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ الرَّابِعَةَ مِنَ الْقِصَصِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَفِيهِ مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: وَإِنَّ إِلْياسَ بِغَيْرِ هَمْزَةٍ عَلَى وَصْلِ الْأَلِفِ وَالْبَاقُونَ بِالْهَمْزَةِ وَقَطْعِ الْأَلِفِ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنِ مِهْرَانَ: مَنْ ذَكَرَ عِنْدَ الْوَصْلِ الْأَلِفَ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَكَانَ أَهْلُ الشَّامِ يُنْكِرُونَهُ وَلَا يَعْرِفُونَهُ، قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَلَهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حَذَفَ الْهَمْزَةَ مِنْ إِلْيَاسَ حَذْفًا، كَمَا حَذَفَهَا ابْنُ كَثِيرٍ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ [الْمُدَّثِّرِ: 35] وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
وَيْلُمِّهَا فِي هَوَاءِ الْجَوِّ طَالِبَةً
وَالْآخَرُ أَنَّهُ جَعَلَ الْهَمْزَةَ الَّتِي تَصْحَبُ اللَّامَ لِلتَّعْرِيفِ كَقَوْلِهِ: وَالْيَسَعَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: فِي إِلْيَاسَ قَوْلَانِ: يُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ وَإِنَّ إِدْرِيسَ، وَقَالَ إِنَّ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ، وَهَذَا قَوْلُ عِكْرِمَةَ، وَأَمَّا أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ فَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَهُوَ إِلْيَاسُ بْنُ يَاسِينَ مِنْ وَلَدِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ وَالتَّقْدِيرُ اذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ: إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ أَيْ أَلَا تَخَافُونَ اللَّهَ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ أَلَا تَخَافُونَ عِبَادَةَ غَيْرِ اللَّهِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا خَوَّفَهُمْ أَوَّلًا عَلَى سَبِيلِ الْإِجْمَالِ ذَكَرَ مَا هُوَ السَّبَبُ لِذَلِكَ الْخَوْفِ فَقَالَ: أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ وَفِيهِ أَبْحَاثُ:

نام کتاب : تفسير الرازي = مفاتيح الغيب أو التفسير الكبير نویسنده : الرازي، فخر الدين    جلد : 26  صفحه : 353
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست