responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل نویسنده : النسفي، أبو البركات    جلد : 2  صفحه : 448
نادي قومه يقرأ والنجم فلما بلغ قوله ومناة الثالثة الأخرى جرى على لسانه تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى ولم يفطن له حتى أدركته العصمة فتنبه عليه وقيل نبهه جبريل عليه السلام فأخبرهم أن ذلك كان من الشيطان وهذا القول غير مرضى لأنه لا يخلو إما أن يتكلم النبي عليه السلام بها عمدا وأه لا يجوز لأنه كفر ولأنه بعث طاعناً للاصنام لا مادحالها أو أجرى الشيطان ذلك على لسان النبي عليه الصلاة والسلام جبراً بحيث لا يقدر على الامتناع منه وهو ممتنع لأن الشيطان لا يقدر على ذلك على لسانه سهوا وغلفة وهو مردود أيضاً لأنه لا يجوز مثل هذه الغفلة عليه في حال تبليغ الوحي ولو جاز ذلك لبطل الاعتماد على قوله ولأنه تعالى قال في صفة المنزل عليه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وقال إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون فلما بطلت هذه الكلمات متصلا بقراءة النبى صلى الله عليه وسلم فوقع عند بعضهم أنه عليه السلام هو الذي تكلم بها فيكون هذا إلقاء في قراءة النبى صلى الله عليه وسلم وكان الشيطان يتكلم في زمن النبي عليه السلام ويسمع كلامه فقد رُوي أنه نادى يوم أحد ألا إن محمداً قد قتل وقال يوم بدر لاَ غَالِبَ لَكُمُ اليوم مِنَ الناس وَإِنّي جارلكم {فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِي الشيطان} أي يذهب به ويبطله ويخبر أنه من الشيطان {ثُمَّ يحكم الله آياته} أي يثبتها ويحفظها من لحوق الزيادة من الشيطان {والله عَلِيمٌ} بما أوحى إلى نبيه وبقصد الشيطان {حَكِيمٌ} لا يدعه حتى يكشفه ويزيله

لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53)
ثم ذكر أن ذلك ليفتن الله تعالى به قوماً بقوله

نام کتاب : تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل نویسنده : النسفي، أبو البركات    جلد : 2  صفحه : 448
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست