responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل نویسنده : النسفي، أبو البركات    جلد : 1  صفحه : 321
مدتك قال ما أذكر قالت لعلك نظرت مرة إلى السماء ولم تعتبر قال لعل قالت فما أوتيت إلا من ذلك

الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191)
{الذين} فى موضع جر نعت لأولى أو نصب بإضمار أعني أو رفع بإضمارهم {يَذْكُرُونَ الله} يصلون {قِيَاماً} قائمين عند القدرة {وَقُعُوداً} قاعدين {وعلى جُنُوبِهِمْ} أي مضطجعين عند العجز وقياماً وقعوداً حالان من ضمير الفاعل فى يذكرون وعلى جنوبهم حال أيضاً أو المراد الذكر على كل حال لأن الإنسان لا يخلو عن هذه الاحوال فى الحديث من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر الله {وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السماوات والأرض} وما يدل عليه اختراع هذه الأجرام العظام وإبداع صنعتها وما دبر فيها مما تكل الأفهام عن إدراك بعض عجائبه على عظم شأن الصانع وكبرياء سلطانه وعن النبي عليه السلام بينما رجل مستلق على فراشه إذ رفع رأسه فنظر إلى النجوم وإلى السماء فقال أشهد أن لك ربا وخالقا اللهم اغفرلى فنظر الله إليه فغفر له وقال عليه السلام لا عبادة كالتفكر وقيل الفكرة تذهب الغفلة وتحدث للقلب الخشية وما جليت القلوب بمثل الأحزان ولا استنارت بمثل الفكر {رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا باطلا} أي يقولون ذلك وهو في محل الحال أي يتفكرون قائلين والمعنى ماخلقته خلقاً باطلاً بغير حكمة بل خلقته لحكمة عظيمة وهو أن تجعلها مساكن للمكلفين وأدلة لهم على معرفتك وهذا إشارة إلى الخلق عى أن المراد به المخلوق أو إلى السموات والأرض لأنها في معنى المخلوق كأنه قيل ما خلقت هذا المخلوق العجيب باطلاً {سبحانك} تنزيها لك عن الوصف يخلق الباطل وهو اعتراض {فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} الفاء دخلت إمنى الجزاء تقديره إذا نزهناك فقنا

نام کتاب : تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل نویسنده : النسفي، أبو البركات    جلد : 1  صفحه : 321
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست