responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح البيان في مقاصد القرآن نویسنده : صديق حسن خان    جلد : 14  صفحه : 450
الضمير للمني، ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو واختارها أبو حاتم وفائدته بعد قوله (من مني) الإشارة إلى حقارة حاله كأنه قيل إنه مخلوق من مني الذي يجري على مخرج النجاسة.

(ثم كان علقة) أي كان بعد النطفة دماً أحمر شديد الحمرة (فخلق) أي فقدر الله منها الإنسان بأن جعلها مضغة مخلقه (فسوى) أي فعدله وكمل نشأته ونفخ فيه الروح وجعله بشراً سوياً

(فجعل منه) أي حصل من الإنسان وقيل من المني (الزوجين) أي الصنفين من نوع الإنسان، قال الكرخي أي لا خصوص الفردين وإلا فقد تحمل المرأة بذكرين وأنثى وبالعكس، ثم بين ذلك فقال (الذكر والأنثى) أي الرجل والمرأة يجتمعان تارة وينفرد كل منهما عن الآخر أخرى.

(أليس ذلك) الفعال الذي أنشأ هذا الخلق البديع وقدر عليه (بقادر على أن يحيي الموتى) أي يعيد الأجسام بالبعث كما كانت عليه في الدنيا، فإن الإعادة أهون من الإِبداء وأيسر مؤنة منه، قرأ الجمهور بقادر، وقرأ زيد بن علي (يقدر) فعلاً مضارعاً، وقرأ الجمهور أيضاًً يحيى بنصبه بأن، وقرىء بسكونها تخفيفاً أو على إجراء الوصل مجرى الوقف كما مر في مواضع.
عن صالح أبي الخليل قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قرأ هذه الآية قال سبحانك اللهم وبلى " [1]، أخرجه عبد بن حميد وابن الأنباري.

[1] ذكره ابن كثير في التفسير من رواية ابن أبي حاتم عن ابن عباس موقوفاً من حديث أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وأبو إسحاق السبيعي ثقة عابد لكنه اختلط بأخرة. ورواه أبو داود والترمذي مطولاً عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً وفي سنده أعرابي لم يسم، وعنه أخرجه أحمد 2/ 249 والترمذي 2/ 238 مختصراً وأعله بالأعرابي. ورواه الحاكم في " المستدرك " 2/ 510 وصححه ووافقه الذهبي، وفي سنده يزيد بن عياض، وهو متروك كما قال الحافظ ابن حجر في " تخريج الكشاف ". ورواه أبو داود رقم (484) من رواية موسى بن أبي عائشة عن رجل سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن كثير: تفرد به أبو داود، ولم يسم هذا الصحابي، ولا يضر ذلك.
نام کتاب : فتح البيان في مقاصد القرآن نویسنده : صديق حسن خان    جلد : 14  صفحه : 450
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست