responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح البيان في مقاصد القرآن نویسنده : صديق حسن خان    جلد : 14  صفحه : 323
لقادرون على أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله حين عصوه، ونهلك هؤلاء أو نبدلهم بتحويل الوصف فيكونوا أشد بطشاً في الدنيا وأكثر أموالاً وأولاداً، وأعلى قدراً، وأكثر حشماً وجاهاً وخدماً فيكونوا عندك على قلب واحد في سماع قولك وتوقيرك وتعظيمك، والسعي في كل ما يشرح صدرك بدل ما يعمل هؤلاء من الهزء والتصفيق والصفير، وكل ما يضيق به صدرك.
وقد فعل سبحانه ما ذكر من هذه الأوصاف بالمهاجرين والأنصار والتابعين لهم بالإحسان، مع السعة في الرزق بأخذ أموال الجبارين من كسرى وقيصر، والتمكن في الأرض حتى كانوا ملوك الدنيا مع العمل بما يوجب لهم ملك الآخرة، ففرجوا الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبذلوا في مرضاته الأنفس والأموال.
ومن جملة المقسم عليه قوله: (وما نحن بمسبوقين) أي بمغلوبين إن أردنا ذلك بل نفعل ما أردنا لا يفوتنا شيء ولا يعجزنا أمر، ولكن مشيئتنا وسابق علمنا اقتضيا تأخير عقوبة هؤلاء وعدم تبديلهم بخلق آخر

(فذرهم) أي دعهم واتركهم (يخوضوا) في باطلهم (ويلعبوا) في دنياهم واشتغل بما أمرت به، ولا يعظمن عليك ما هم فيه فليس عليك إلا البلاغ، وهذا تهديد لهم وتسلية له صلى الله عليه وسلم.
(حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون) هو يوم كشف الغطاء الذي أوله عند الغرغرة وتناهيه النفخة الثانية ودخول كل من الفريقين في داره ومحل استقراره، وقيل هو يوم القيامة، وهذه الآية منسوخة بآية السيف كما قال البقاعي وابن عادل، قرأ الجمهور يلاقوا وقرىء يلقوا، وفيه إشارة إلى أن التفاعل ليس على بابه.

(يوم يخرجون من الأجداث سراعاً) " يوم " بدل من يومهم؛ بدل بعض من كل على ما يقتضيه تفسير يومهم بما ذكر؛ قرأ الجمهور يخرجون على البناء للفاعل وقرىء على البناء للمفعول؛ والأجداث جمع جدث وهو القبر؛

نام کتاب : فتح البيان في مقاصد القرآن نویسنده : صديق حسن خان    جلد : 14  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست