responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الوحي المحمدي نویسنده : رشيد رضا، محمد    جلد : 1  صفحه : 130
تكون هى الغالبة والمتصرّفة فى الأجساد، فتكون قادرة على التشكّل بالصور اللطيفة، وقطع المسافات البعيدة فى المدة القريبة، والتخاطب بالكلام بين أهل الجنة وأهل النار- وإن ترقى البشر فى علم الكيمياء وخواص الكهرباء والصناعات والآلات فى عصرنا قد قرّب كلّ هذا من حس الإنسان، بعد أن كان الماديون والملحدون يعدون مثل قوله تعالى: وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[الأعراف: 44]، من تخيلات محمد صلوات الله وسلامه عليه- وها نحن أولاء نخاطب من مصر أهل عواصم أوروبا بالمسرة (بالكسر: آلة التليفون) ونسمع خطبهم ومعازفهم بالمذياع (آلة الراديو) وسنراهم ويروننا بآلة التليفزيون [1] مع التخاطب حينما يعم انتشارها.
وأما علماء الروح من الإفرنج وغيرهم فقد أثبتوا أنّ الأرواح البشريّة تكون بعد الموت قادرة على التشكل فى أجساد تأخذها من مادة الكون كالملائكة والجن وكما يقول الصوفية فى الإنس [2]، وهذه مسألة أو مسائل قد شرحناها من قبل فى تفسير المنار، وإنما نذكرها هنا بالإجمال ردا على من زعموا أن القرآن مستمد من كتب اليهود والنصارى ومن عقل محمد صلّى الله عليه وسلّم الباطن وإلهاماته الروحية [3].

[1] هى آلة حديثة بها ينظر الإنسان على من يكلمه على بعد مهما يكن سحيقا.
[2] قال بعض من شاهد فى فرنسا روح امرأة تجسدت: إنها ظهرت أولا بشكل بخار أو ضباب ثم تكاثفت جسدا تام الجمال فى ثوب أبيض فسألها أن تعطيه قطعة من ثوبها فسمحت له، فقصها فلم تلبث أن تكون مثلها فى موضعها ثم عرضها على معامل النسج فى باريس وسألهم هل يوجد مثل هذا النسيج المهلهل؟
قالوا لا ولكن يمكن إيجاده إذا طلب، وهذا مثل ما يحكيه صوفيتنا عن الذين يتجردون من أجسادهم تارة ويتشكلون كابن عربى ومنهم قضيب البان الذى طلب مرة فوجد مالئا للبيت الذى كان فيه حتى يتعذر خروجه بجسده ذاك، ثم صغر فخرج، ومن لم يصدق هذا من علماء الكيمياء لأنه لم يشاهد مثله لا ينكر إمكانه أ. هـ. (من حواشى الطبعة الثالثة).
[3] من هذا القبيل ما رواه الشيخان عن جابر مرفوعا فى وصف أهل الجنة «ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم». قرأنا فى جريدة الجهاد أن امرأة فى رومانيا تخرق أشعة بصرها الحجب فترى ما وراءها كما يروى عن الأرواح المجردة، ثم نقلت لنا فى هذه الأيام (13 المحرم سنة 1354 هـ) عن بعض الصحف الإنكليزية أن كاتبا اسمه (جيرالد أو ركاردزا) كتب فى إحدى الصحف الإنكليزية يقول إن فى معبد شيلى فى أمريكا وثائق مكتوبة تثبت أنه ولد فى الصين، ولد عادى سمى (شى شوان)، ولكنه بعد سنوات صار جسمه يشف حتى صار كالزجاج يرى جميع ما فى باطنه، وسأعود إلى هذه المباحث فى الجزء الثانى من هذا الكتاب كما وعدت فى التصدير إن شاء الله تعالى.
نام کتاب : الوحي المحمدي نویسنده : رشيد رضا، محمد    جلد : 1  صفحه : 130
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست