responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تهافت العلمانية في الصحافة العربية نویسنده : البهنساوي، سالم علي    جلد : 1  صفحه : 68
فسياق الكلام أن الأوروبيين لا يقولون بما يقول هو به عن الإسلام في خصوص الحكومة الدينية وصكوك الغفران الإسلامية.
فكيف يتحول هذا السياق إلى مقدمة خاطئة ونتائج أكثر خطأ وشططًا.

ثَالِثًا: الخَلْطُ بَيْنَ نَقْدِ الإِسْلاَمِ وَنَقْدِ دُعَاتِهِ:
يردد أنصار العلمانية العربية والقومية العربية، أن المسلم إذا تكلم في الأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية، يكون بهذا قد عرض فكره للنقد وتأسيسًا على هذه المقولة يرد الدكتور العُمُرْ أنه يصحح لكثير من المفكرين المسلمين أفكارهم، عندما يقولون: إن القرآن والسنة وحدهما هما الأساس المطلق التي يمكن أن تجتمع عليه كلمة المسلمين.
هذه المقولة يمارس أصحابها نوعًا من الإرهاب الفكري، ليبرروا لأنفسهم الطعن بعدم صلاحية القرآن والسنة.
ولا يخفى على أحد أنه إن كان الفكر الذي يطرحه دعاة الإسلام في هذه الأمور مستندًا إلى القرآن والسنة، فهو ليس اجتهادًا منهم يقبل النقد والتجريح، بل هو حكم الله الذي لا يحل لمسلم أن يخالفه.
فهذا هو الفيصل في هذه الأمور، فالله تعالى يقول: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [1].

رَابِعًا: الخَلْطُ بَيْنَ الإِسْلاَمِ وَأَعْمَالِ الحُكَّامِ:
نقل الدكتور قولي: «الشُّعُوبُ الإِسْلاَمِيَّةُ تَجْمَعُ فِي جَمِيعِ الاِسْتِفْتَاءَاتِ عَلَى اخْتِيَارِهَا الشَّرِيعَةَ الإِسْلاَمِيَّةَ، وَلِهَذَا تَمَّ تَعْدِيلُ الدُّسْتُورِ المِصْرِيِّ وَتَضَمَّنَ هَذَا، وَحَدَثَ مِثْلَ هَذَا فِي السُّودَانِ وَالبَاكِسْتَانِ وَإِيرَانَ».
هذه العبارة نقلها وحدها من السياق الذي يدلل على أن المسلمين يجمعون على الاحتكام للإسلام وليس إلى العلمانية كما يدعي أصحابها من العرب، وذلك رَدًّا على مقال له بتاريخ 14/ 4 قال فيه: «كَمْ مِنْ أَبْنَاءِ المُسْلِمِينَ يُوَافِقُونَ عَلَى رَدِّ الأَمْرِ عِنْدَ التَّنَازُعِ إِلَى القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ».

[1] [الأحزاب: 36].
نام کتاب : تهافت العلمانية في الصحافة العربية نویسنده : البهنساوي، سالم علي    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست