responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تهافت العلمانية في الصحافة العربية نویسنده : البهنساوي، سالم علي    جلد : 1  صفحه : 29
تَخْطِيطٌ أَمِرِيكِيٌّ:
إن موقف قادة أمريكا لا يقل حِقْدًا من موقف زعماء الشيوعية فها هو (يوجين روستو) الذي كان حتى حرب سنة 1967 مستشارًا للرئيس الأمريكي (جونسون) لشؤون الشرق الأوسط ورئيسًا لقسم التخطيط في وزارة الخارجية الأمريكية. كتب ما يلي:
«يَجِبُ أَنْ نُدْرِكَ أَنَّ الخِلاَفَاتِ القَائِمَةِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشُّعُوبِ العَرَبِيَّةِ لَيْسَتْ خِلاَفَاتٌ بَيْنَ دُوَلٍ أَوْ شُعُوبٍ، بَلْ هِيَ خِلاَفَاتٌ بَيْنَ الحَضَارَةِ الإِسْلاَمِيَّةِ وَالحَضَارَةِ المَسِيحِيَّةِ، لَقَدْ كَانَ الصِّرَاعُ مُحْتَدِمًا مَا بَيْنَ المَسِيحِيَّةِ وَالإِسْلاَمِ مُنْذُ القُرُونِ الوُسْطَى، وَهُوَ مُسْتَمِرٌّ حَتَّى هَذِهِ اللَّحْظَةَ بِصُورَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَمُنْذُ قَرْنٍ وَنِصْفٍ خَضَعَ الإِسْلاَمُ لِسَيْطَرَةِ الغَرْبِ وَخضعَ التُّرَاثُ الإِسْلاَمِيُّ لِلْتُّرَاثِ المَسِيحِيِّ.
إِنَّ الظُّرُوفَ التَّارِيخِيَّةَ تُؤَكِّدُ أَنَّ أَمِرِيكَا إِنَّمَا هِيَ جُزْءٌ مُكَمِّلٌ لِلْعَالَمِ الغَرْبِيِّ، فَلْسَفَتُهُ، وَعَقِيدَتُهُ، وَنِظَامُهُ، وَذَلِكَ يَجْعَلُهَا تَقِفُ مُعَادِيَةً لِلْعَالَمِ الشَّرْقِيِّ الإِسْلاَمِيِّ، بِفَلْسَفَتِهِ وَعَقِيدَتِهِ المُتَمَثِّلَةِ بِالدِّينِ الإِسْلاَمِيِّ، وَلاَ تَسْتَطِيعُ أَمِرِيكَا إِلاَّ أَنْ تَقِفَ هَذَا المَوْقِفَ فِي الصَفِّ المُعَادِي لِلإِسْلاَمِ وَإِلَى جَانِبِ العَالَمِ الغَرْبِيِّ وَالدَّوْلَةِ الصُّهْيُونِيَّةِ، لأَنَّهَا إِنْ فَعَلَتْ عَكْسَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَتَنَكَّرُ لِلُغَتِهَا وَفَلْسَفَتِهَا وَثَقَافَتِهَا وَمُؤَسَّسَاتِهَا» [1].
وقد كشف (مايلز كوبلاند) في كتابه " لعبة الأمم " دور الانقلابات العسكرية في الشرق الأوسط. وهذه إحدى الأدوات التي اقترح (ولتر روستو) استخدامها في عرض الاشتراكية المحلية [2].

غَسِيلُ مُخِّ العَرَبِ وَالتَّيَّارَاتِ الفِكْرِيَّةِ الحَدِيثَةِ:
إن من سنة الله تعالى في خلقه أن ينقسم الناس إلى حزبين، حزب الله وحزب الشيطان، ولهذا كان شياطين الإنس والجن هم أعداء كل رسول، قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ

[1] نقلاً عن كتاب " دمروا الإسلام وأبيدوا أهله " للأستاذ جلال العالم: ص 24، 25؛ وكتاب " معركة المصير ": ص 87، 94.
[2] انظر: " نظرية مراحل النمو الاقتصادي " بآخر الفصل الثالث.
نام کتاب : تهافت العلمانية في الصحافة العربية نویسنده : البهنساوي، سالم علي    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست