responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تهافت العلمانية في الصحافة العربية نویسنده : البهنساوي، سالم علي    جلد : 1  صفحه : 13
وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [1]. وسورة عبس تعاتب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لتقديم المشركين عن الأعمى لعلهم يسلمون.
ولهذا عندما عرض بعض أغنياء قريش أن يسلموا على أن يكون لهم مجلس غير مجلس العبيد والفقراء كان جواب الله لنبيه: {وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا، وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا، وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ...} [2].
ولكن يوسف إدريس ابتدع أن الجنة كانت لمن يعبدون الله ولو ظلموا، واليوم يكفي العدل في مفهوم الناس وبه يدخلون جنة الله ولو أنكروا وجوده.

المُقَدِّمَاتُ الخَاطِئَةُ وَجَنَّةُ الطُّغَاةِ:
إن حيثيات فكر هؤلاء «أن الجنة ليست لمن يعبدون الله ويظلمون الخلق، ويقتلون روح الشرف».
وهذه مغالطة على الإسلام فهو لم يجعل الجنة لهؤلاء بل قال: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 29].
والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، ... وَلاَ يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ...».
والنصوص في هذا من القرآن والسنة لا يحصيها العد. فمن أين كانت هذه المقدمة؟ إنها للوصول إلى نتائج خاطئة وللزعم بأن من أطاع وصلى وصام فقد نافق الله، وهذا تعبير يدل على الجهل بالدين وبمفهوم النفاق مَعًا.

الإِسْلاَمُ الرَّأْسْمَالِيُّ وَالمَارْكْسِيُّ:
لقد حدد الإسلام أركانه وشروط الانتساب له وأسباب الثواب والعقاب:
1 - من شروط الدخول في الإسلام: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ويوم الحساب. فمن أنكر شيئًا من هذا أو شك في رسالة أحد الأنبياء فليس بمسلم، فإن كان

[1] [الأنعام: 162، 163].
[2] [الكهف: 27 - 29].
نام کتاب : تهافت العلمانية في الصحافة العربية نویسنده : البهنساوي، سالم علي    جلد : 1  صفحه : 13
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست