نام کتاب : فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب نویسنده : محمد نصر الدين محمد عويضة جلد : 1 صفحه : 1064
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن علي بن الجهم بن بدر قال: كان لنا جار فأخرج إلينا كتاباً فقال: أتعرفون هذا الخط؟ قلنا: نعم، هذا خط أحمد بن حنبل. فقلنا له: كيف كتب ذلك؟ قال: كنا بمكة مقيمين عند سفيان بن عيينة فقصدنا أحمد بن حنبل أياماً فلم نره، ثم جئنا إليه لنسأل عنه فقال لنا أهل الدار التي هو فيها. هو في ذلك البيت، فجئنا إليه والباب مردود عليه، وإذا عليه خلقان. فقلنا له: يا أبا عبد الله ما خبرك لم نرك منذ أيام؟ فقال: سرقت ثيابي. فقلت: له معي دنانير، فإن شئت خذ قرضاً، وإن شئت صلة. فأبى أن يفعل، فقلت: تكتب لي بأخذه؟ قال: نعم، فأخرجت ديناراً فأبى أن يأخذه وقال: اشتر لي ثوباً واقطعه بنصفين، فأومئ أنه يأتزر بنصف ويرتدي بالنصف الآخر. وقال: جئني ببقيته، ففعلت وجئت بورق وكاغد فكتب لي فهذا خطه.
[*] أخرج الحافظ أبو نعيم ٍ في حلية الأولياء عن صالح بن أحمد بن حنبل قال: دخلت علي أبي في أيام الواثق ـ والله يعلم في أي حالة نحن ـ وقد خرج لصلاة العصر، وقد كان له لبد يجلس عليها، قد أتت عليه سنون كثيرة، حتى قد بلي، فإذا تحته كتاب كاغد، وإذا فيه بلغني يا أبا عبد الله ما أنت فيه من الضيق وما عليك من الدين، وقد وجهت إليك بأربعة آلاف درهم على يدي فلان لتقضي بها دينك وتوسع بها على عيالك، وما هي من صدقة ولا زكاة، وإنما هو شيء ورثته من أبي. فقرأت الكتاب ووضعته فلما دخل قلت: يا أبت ما هذا الكتاب. فاحمر وجهه وقال: رفعته منك، ثم قال: تذهب بجوابه، فكتب إلى الرجل: وصل كتابك إلي ونحن في عافية، فأما الدين فإنه لرجل لا يرهقنا وأما عيالنا فهم في نعمة والحمد لله. فذهبت بالكتاب إلى الرجل الذي كان أوصل كتاب الرجل، فقال: ويحك لو أن أبا عبد الله قبل هذا الشيء ورمى به مثلا في الدجلة كان مأجوراً، لأن هذا رجل لا يعرف له معروف، فلما كان بعد حين ورد كتاب الرجل بمثل ذلك، فرد عليه الجواب بمثل ما رد، فلما مضت سنة أو أقل أو أكثر ذكرناها فقال: لو كنا قبلناها كانت قد ذهبت.
نام کتاب : فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب نویسنده : محمد نصر الدين محمد عويضة جلد : 1 صفحه : 1064