responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الطرق السلمية في تغير الحاكم الفاسد نویسنده : يحيى بن علي جغمان    جلد : 1  صفحه : 24
إن فرعون لا يقبل الحوار إلا إذا كان في صالحه، فإذا أحس بالهزيمة استعمل لغة البطش والتنكيل, فالفراعنة لا يعرفون غير هذه اللغة: {قَالَ لَئِنْ اتَّخَذْتَ إِلَهَاً غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنْ الْمَسْجُونِينَ} [1] , ومع ادعاء الديمقراطية والحرية، فهو يسيطر على أجهزة الإعلام، فلا يسمح لها أن تبث شيء يهدد وجوده {قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [2] , ومن هنا فقد قام فرعون بدعوة جميع السحرة كي يقارعوا موسى الحجة بالحجة كما هو حال فراعنة العصروسدنتهم، ولكن على طريقتهم, ومن خلال هذه النهاية التي انتهت بإيمان السحرة الذين جيء بهم ليكونوا عونًا لفرعون فجُنَّ جنونه، فاتهمهم بالعمالة والتبعية لموسى وتوعَّدهم بعقاب شديد {قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ} [3]، فتحدوه بإيمانهم وقبلوا أن يلقوا ربهم شهداء, وهذا يصدق على كل صادق يتبرأ من تصرفات فراعنة عصره, عندما يتعرى الطواغيت وتنكشف حيلهم أمام شعوبهم.
أليست ديمقراطية حكام اليوم تشبه ديمقراطية فرعون؟ , {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} [4].

[1] سورة الشعراء: الآية: 29.
[2] سورة غافر: من الآية: 29.
[3] سورة الأعراف: من الآية: 123.
[4] سورة الذاريات: الآية: 53.
نام کتاب : الطرق السلمية في تغير الحاكم الفاسد نویسنده : يحيى بن علي جغمان    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست