نام کتاب : الاعتصام - ت الشقير والحميد والصيني نویسنده : الشاطبي، إبراهيم بن موسى جلد : 1 صفحه : 72
الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا (رَأَيْتُمُ) [1] الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ [2] فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ ([3]) " [4].
وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُبْهَمٌ [5]، وَلَكِنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ} الْآيَةَ، قَالَ: "فَإِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى [6] اللَّهُ فَاحْذَرُوهُمْ" [7]، وَهَذَا أبينَ لِأَنَّهُ جَعَلَ عَلَامَةَ الزَّيْغِ الْجِدَالَ فِي الْقُرْآنِ، وَهَذَا الْجِدَالُ مُقَيَّدٌ بِاتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهِ.
فَإِذًا الذَّمُّ إِنَّمَا لَحِقَ مَنْ جَادَلَ فِيهِ بِتَرْكِ الْمُحْكَمِ ـ وَهُوَ أُمُّ الْكِتَابِ وَمُعْظَمُهُ ـ وَالتَّمَسُّكِ بِمُتَشَابِهِهِ [8].
وَلَكِنَّهُ بَعْدُ مُفْتَقِرٌ إِلَى تَفْسِيرٍ أَظْهَرَ، فَجَاءَ عَنْ أَبِي غَالِبٍ وَاسْمُهُ حَزَوَّر [9] قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ، فبعث المهلب [10] سبعين رأساً من [1] في (م) و (خ) و (ت): "رأيتهم". [2] ساقطة من (غ). [3] في (م): "فاحذرهم". [4] رواه الإمام البخاري في كتاب التفسير من صحيحه، باب منه آيات محكمات، عن عائشة وذكره (8/ 209 مع الفتح)، ورواه الإمام مسلم في كتاب العلم من صحيحه (16/ 217 بشرح النووي)، والإمام أبو داود في كتاب السنة من سننه، باب مجانبة أهل الأهواء برقم (4598) (4/ 198)، والإمام الترمذي في كتاب التفسير من صحيحه برقم (2994)، وقال: حسن صحيح (5/ 207)، والإمام الدارمي في المقدمة من سننه، باب من هاب الفتيا وكره التبدع والتنطع (1/ 66)، والإمام اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 118)، والإمام ابن أبي عاصم في السنة (1/ 9)، والإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى (2/ 603 ـ 604)، والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 545). [5] في (م): "منهم". [6] في (خ): "عن". [7] رواه الإمام أحمد في المسند (6/ 48)، والإمام ابن ماجه في المقدمة من سننه برقم (47) (1/ 18)، والإمام الآجري في الشريعة (ص26)، والإمام ابن بطة في الإبانة الكبرى (2/ 602)، وصححه الشيخ الألباني كما في صحيح سنن ابن ماجه (1/ 14 ـ 15). [8] في (خ): "بمشابهه". [9] في (م) و (خ) و (ت) و (ط): "جرور"، والصواب المثبت، وهو صاحب أبي أمامة رضي الله عنه، قيل: اسمه حزور، وقيل: سعد بن الحزور، وقيل: نافع، قال ابن حجر: "صدوق يخطئ"، وضعفه النسائي، وقال ابن حبان: لا يحتجّ به.
انظر: التقريب (2/ 460)، الكاشف للذهبي (3/ 322)، تهذيب التهذيب (12/ 197). [10] هو أبو سعيد المهلب بن أبي صفرة، واسمه ظالم بن سارق العتكي، كان من ثقات=
نام کتاب : الاعتصام - ت الشقير والحميد والصيني نویسنده : الشاطبي، إبراهيم بن موسى جلد : 1 صفحه : 72