responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم نویسنده : ابن الوزير    جلد : 1  صفحه : 426
بعْدَ عروس [1]، فإذا لم تستهلَّ وجوهُ الأدِلَّة في هذا المكان، فمتى يكون طلوعُ هذا البيان؟!
ثم إنُّا نبيِّنُ حُجَّة من ذهب إلى هذا المذهب الذي استضعفه السَّيِّد -أيَّده الله- ليعرف الناظرُ فيه أنَّه محتمل، غيرُ مقطوع ببطلانه فنقول: لا يَخلو إمَّا أَنْ يُريدَ أنَّ ذلكَ ضَعِيفٌ، لأنَّه لا يُفيدُ العِلمَ، أَوْ لأنَّهُ لا يُفيد الظَّنَّ، الأول ممنوع [2]، والثاني مُسلَّم، ولا يضرُّ تسليمُه.
بيانُ منع الأول أنَّه يلزم أن لا يُقبل لو أسندَ النسخَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، لأنَّ الطريق إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك طريقٌ ظنيّةٌ، فلم يحْصُلِ العلمُ لكن السَّيِّد مُقِرٌّ بصحة هذه الطريق الظنيَّة، فدلَّ على أنَّ العلم غيرُ مشترط إلا في نسخ المتواتر على خلافٍ في ذلك شديد، وسيأتي ذكرُه -إن شاء الله تعالى- وذكرُ أدلةِ الفريقين فيه.
وبيانُ أن تسليم الثاني لا يَضُرُّ أنَّا نقول: إنَّ خبر الثقة المأمون بأنَّ هذا الحكم منسوخ، إمَّا أن لا يُفيد الظَّنَّ بصدقه لكثرة وهمه في ذلك، وحينئذٍ لا يجوز قبولُه، كمن كَثُرَ وهمُه في الحديث المرفوع، وذلك لأنَّ

[1] قال الزمخشري في " المستقصى " 2/ 263: لا عطر بعد عروس، ويروى لا مخبأ لعطر بعد عروس، وأصله أن رجلاً هُديت إليه امرأة، فوجدها تَفِلَة، فقال لها: أين الطيب؟ فقالت: خبأته، فقال ذلك. وقيل: عروس اسم رجل مات، فحملت امراته أواني العطر، فكسرتها على قبره، وصبت العطر على قبره، فوبخها بعض معارفها، فقالت ذلك. يضرب على الأول في ذمِّ ادِّخار الشيء وقت الحاجة إليه، وعلى الثاني في الاستغناء عن ادخار الشيء لعدم من يدخر له. وانظر " فصل المقال " ص 426 - 427، و" مجمع الأمثال " 211 - 212، و" تاج العروس " 16/ 243 - 244 طبعة الكويت.
[2] في (أ) فوق كلمة ممنوع بخط دقيق ما نصه: تضعيفه، لأنه لا يفيد العلم، لأن الظن كاف هنا ما لم ينسخ معلوماً.
نام کتاب : العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم نویسنده : ابن الوزير    جلد : 1  صفحه : 426
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست