responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 246
والخفة بخلقه، وزمان القيامة زمان خرق العادة عندنا وعندهم، ومجاهد لا يحتاج معه إلى هذا [1] بل يلزمه الأمر من أول كرة، لمساعدته لنا في عموم القدرة، وهذا [2] ربط به الثقل والخفة في الدنيا ليجعله سبيلا إلى معرفة الخلق بالمقدار والمقدار في الآخرة إنما يكون بمادة عمله من الأعمال، لا بنقل ولا بخفة فيها، لأنها ليست بأجزاء، وقد فعل الله [3] سبحانه في الدنيا فعلا من ربط الثقل، والخفة بكثرة الأجزاء، عايناه وأخبرنا أنه يفعل في الآخرة غيره، والقدرة عامة، فوجب [4] التصديق للخبر إذ [5] لا بد من الرجوع إلى علمه بها باتفاق منا، ومنهم أجمعين. فإن قيل فيعلمهم، فأي حاجة إلى الميزان؟ قلنا نصب الميزان ليس [6] [و 82 ب] لحاجة، ولا نصب الصراط لحجة، وإنما ذلك لحكمة ليرى الخلق عيانا، ما كان أخبرهم عنه برهانا، وللعيان تأثير لا بد منه في الدنيا والآخرة، كما أخبر به، فلا ترجعوا عن الظاهر إلى الباطن، ولا تحترسوا في [7] أمر لا بد لكم منه، في كيفية أحوال الأعمال في الآخرة، فإنه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أن البقرة وآل عمران، معا يأتيان يوم القيامة، كأنهما غمامتان أو كأنهما خرقان، من طمر صواف تظلان صاحبهم"، والسورة لا تأتي، والحروف [8] والأصوات لا تتشكل، والخبر قد صح، وتأويل من قال يأتي ثوابها كلام مستور لا علم عنده، فيرسل [9] عذبة [10] لسانه، في الذي ليس من شأنه بما لا تتحصل [11] حدوده، ولا يثبت وجوده، وأنما يحمل على معان، منها أن الصحيفة التي قرأ فيها، أو كتب الملك فيها، قراءته تظله [12]، أو ينشئ الله [13] له غمامة يقال: هذه سورتك التي كنت تقرأ.
فإن قيل: فهذا هو الثواب. قلنا: نعم، ولكن ليست الغمامة

[1] د: مدا.
[2] ز: في نسخة: - هذا.
[3] د: - الله.
[4] ز: في نسخة: توجب.
[5] ب: إذا.
[6] ليس نصب الميزان.
[7] د: من.
[8] ج، ب، ز: - والحرف.
[9] ب، ج، ز: فيرعد به. كتب على هامش ز: خ نسخة: في نسخة: فيرسل.
[10] ب، ج، ز: عذبة.
[11] ب، د: يتحصل.
[12] ب: تطلبه.
[13] د: - الله.
نام کتاب : النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 246
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست