responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيمان بالله جل جلاله نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 70
ح ـ استحضار معاني تلك الأسماء، فإن شر ما يُبتلى به الناس: الغفلة والاستغراق في ماديات الحياة والانسياق وراء صوارفها وخير دواء للقلوب هو استحضار عظمة علَّام الغيوب، والتدرج بالنفس في مراقي معرفته والإيمان به سبحانه، حتى تصل درجة: أن تعبد الله كأنك تراه [1]، فهذا يزيد المرء إقبالاً على الطاعة وحفاوة ونشاطاً، كما قال سبحانه: " الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ " (الشعراء آية: 218 ـ 219). كما أن استشعار معاني هذه الأسماء يزيد المؤمن إعراضاً عن المعصية وزهداً فيها وإسراعاً في الإقلاع عنها وقوة في التوبة والأوبة لما يحسُ به من وحشة القلب والبعد عن الرب، ولما يحاذره ويستشعره من غضبه أو عتبه أو مؤاخذته سبحانه للعبد على إقامته على الذنب [2].
إن من خير ما تورثه تلك الأسماء الصفاء والسكينة والوئام، والإحجام عن الناس، والتواضع لذي الجلال، إلى سعة العقل والفهم والإدراك، ولعلّ من إحصائها ألا تتحول إلى مادة للخصام أو الجدل الأكاديمي، الذي لا يثمر معرفة قلبية، على أن البحث العلمي الهادي مطلب لا بدّ منه لمن أراد سلوك الطريق [3].

رابعاً: الصفات الإلهية: تنقسم الصفات الإلهية إلى عقلية وخبرية وإلى ذاتية وفعلية اختيارية، فالصفات العقلية والخبرية جاء بها القرآن وتحدثت بها السنة.
فالصفات العقلية: هي التي يمكن أن يستدل عليها بالعقل فطريق اثباتها السمع والبصر، كالعلم والقدرة والإرادة والحياة والسمع والبصر والكلام والرحمة والحكمة والعلو ونحوها [4].

[1] مع الله صـ 28.
[2] مع الله صـ 28.
[3] مع الله صـ 28.
[4] علو الله على خلقه صـ 59، 60، 61.
نام کتاب : الإيمان بالله جل جلاله نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 70
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست