responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيمان بالله جل جلاله نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 41
ومن أجل أهمية الفطرة في دلالة الناس على ربهم وتعريفهم به كان صلى الله عليه وسلم إذا أصبح أو أمسى يقرر أنه يصبح ويمسي على هذه الفطرة فطرة الإسلام وأنها لم تتأثر بالمؤثرات والعوارض الخارجية من نزغات الشيطان ووساوسهم، فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى: " أصبحنا أو أمسينا على فطرة الإسلام وعلى كلمة الإخلاص، وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين [1]. فقد أكد على سلامة الفطرة من الانحراف بقوله. وعلى كلمة الإخلاص وهي الشهادة: " لا إله إلا الله وبقوله. وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو الدين الإسلامي، وبقوله: وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفاً مسلما. أي مائلاً عن كل ما يخالف هذه الفطرة من الأديان والعقائد الفاسدة التي تنكر الرب سبحانه وتعالى أو تزعم أن معه شريكاً في ملكه أو عبوديته إلى الإسلام الخالص، فإذا حقق توحيد الألوهية كان توحيد الربوبية محققاً، لأن توحيد الألوهية يتضمن توحيد الربوبية، وبذلك تكون الفطرة قد دلت على توحيد الربوبية [2].
وهذه الفطرة التي فطر الله عليها عباده لها صلة وارتباط وثيق بالعهد الذي أخذه الله سبحانه وتعالى على بني آدم وهم في عالم الذر كما أشار الله بقوله: " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ " (الأعراف، آية: 172، 173).

[1] السلسلة الصحيحة للألباني رقم 2989، مسند أحمد (3/ 406، 407).
[2] المباحث العقدية المتعلقة بالأذكار (1/ 370).
نام کتاب : الإيمان بالله جل جلاله نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 41
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست