responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيمان بالله جل جلاله نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 23
خامساً: التوافق بين لا إله إلا الله " وإياك نعبد ":
إن معنى لا إله إلا الله تضمنه قوله: " إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ " (الفاتحة، الآية:5) وهذه الآية متضمنة لأجل الغايات، ففيها يسر الخلق والأمر، والدنيا والآخرة، وهي متضمنة لأجل الغايات وأفضل الوسائل فأجل الغايات عبوديته، وأفضل الوسائل إعانته، فلا معبود يستحق العبادة إلا هو، ولا معين على عبادته غيره، فعبادته أعلى الغايات، وإعانته أجلّ الوسائل.
وقد اشتملت هذه الكلمة على نوعي التوحيد، وهما توحيد الربوبية، وتوحيد الإلهية، وتضمنت التعبد باسم الرب واسم الله، فهو يعبد بألوهيته، ويستعان بربوبيته، ويهدي إلى الصراط المستقيم برحمته، فكان أول السورة ذكر أسمه: الله والرب، والرحمن تطابقاً لأجل الطالب من عبادته وإعانته وهدايته وهو المنفرد بإعطاء ذلك كله، لا يعين على عبادته سواه ولا يهدي سواه [1].

سادساً: شروط لا إله إلا الله: لمّا كان معنى لا إله إلا الله هو: أنه لا معبود بحق إلا الله، ولمّا كان كثير من الناس لا يدرك معنى وأهمية لا إله إلا الله: كان لا بدَّ لنا أن نتحدث عن شروط هذه الكلمة.
ورحم الله وهب بن منبه حين سئل: أليست لا إله إلا الله مفتاح الجنَّة؟ قال: بلى، ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك [2]، وهذه الأسنان هي شروط هذه الكلمة العظيمة [3]، والتي عددها سبعة عند العلماء، وليس المراد من هذا عدُّ ألفاظها، وحفظها، فكم من عامّيّ إجتمعت فيه والتزمها، ولو قيل له أعددها لم يحسن ذلك وكم حافظ لألفاظها يجري فيها كالسهم، وتراه يقع كثيراً فيما يناقضها والتوفيق بيد الله [4]، وإليك هذه الشروط مع أدلتها من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مع الإختصار:

[1] الإيمان بالله د. عمر الأشقر صـ96 نقلاً عن ابن القيم في الصلاة.
[2] رواه البخاري، ك الجنائز (3/ 109).
[3] مسائل هامة في توحيد العبادة، محمد القحطاني صـ21.
[4] معارج القبول للحكمي (1/ 377).
نام کتاب : الإيمان بالله جل جلاله نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست