responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيمان بالله جل جلاله نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 180
ـ هناك تشابه بين الفطرة والفتيلة، من حيث إن كلا منهما في أصل خلقه وصنعه مهيأ لإستدعاء وتشرب ما يناسبه، فالفتيلة تتشرب الوقود المناسب وتمتصه وتتبلل به وتصبح مهيأة به للإشتغال إذا أوقدت وكذلك الفطرة على الدين الحنيف التي فطر الله قلوب العباد عليها مهيأة لإستدعاء ما يناسب ما فُطرت عليه من التوحيد والدين والحق، فإذا تشربت ما يرد إليها من ذلك من العلم بالكتاب والسنة، فإنها تكون مهيأة لإيقاد مصباح القلب وقذف نور الإيمان به قال تعالى: " فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ " (الروم، آية:30).
فالله عز وجل فطر كل الناس على معرفته وتوحيده ومحبته وجبل نفوسهم على استدعاء وقبول ما يناسب ذلك من الدين والإسلام والفطرة تزكى بالعلم المستمد من الكتاب والسنة وتطهيرها من مكايد شياطين الإنس والجن الذين يجتهدون في إفسادها [1].
ـ إن المثل دل على أثر نور العلم والإيمان على العقل حيث أكسبه سلامة التعقل، وسداد النظر، وصحة الإستنتاج وأن الطريق إلى الحق في كل المطالب الدينية إنما يكون بإعمال العقل المستنير بالوحي النازل على الرسول صلى اله عليه وسلم لإستخلاص الحقائق والمعارف اليقينية وغيرها، وأن العقل المجرد عن العلم لا سبيل له إلى تلك الحقائق، كما دل المثل على أن النور سطع وأشرق على كل أعمال القلب ووظائفه الأخرى من العقائد، والعواطف، والإرادات، والإنفاعلات، فأخصبها بالخير والسلامة والصلاح [2].

[1] المصدر نفسه (1/ 390ـ412).
[2] الأمثال (1/ 418).
نام کتاب : الإيمان بالله جل جلاله نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست