responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإيمان باليوم الآخر نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 46
ولذا جمع الله بينهما في غير موضع، فقال عزّ شأنه:" قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا" (الإسراء، آية: 56، 57).
وقال سبحانه:" أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ" (الزمر، آية: 9).
ولا يجتمع الخوف والرجاء في قلب العبد عند سكرات الموت ومفارقة الحياة إلا أعطاه الله ما يرجوه من الرحمة وآمنه مما يخافه من العقوبة والمغفرة [1]، ولكن ينبغي أن يغلّب عند الموت جانب الرجاء على الخوف، وأن الله تعالى يرحمه ويعفو عنه، ويتجاوز عن سيئاته، وذلك حسن الظن الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري حين قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحُسن الظن بالله عزّ وجلّ [2]. وذلك عند انقطاع العمل، وتبدّد الأمل في بقاء وحياة ولم يتبق له إلا التعلق بعفو الله ورحمته، وعظيم فضله، ورجاء كرمه، ورحمة الله تسبق غضبه، والعفو أحب إليه من الانتقام [3].

[1] الثبات على دين الله (1/ 1038).
[2] مدارج السالكين (2/ 45 ـ 46).
[3] الثبات على دين الله (1/ 1039).
نام کتاب : الإيمان باليوم الآخر نویسنده : الصلابي، علي محمد    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست