responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتاوى الشبكة الإسلامية نویسنده : مجموعة من المؤلفين    جلد : 1  صفحه : 2658
اختيار العبد للأشياء هو بمشيئة الله تعالى
ƒـ[أود الاستفسار عن موضوع القضاء والقدر.
ما هو الخط الفاصل بين معرفة مشيئة الله عز وجل وبين اختيارنا للأشياء، أي كيف نفصل أن الله قد قضى أمراً وأننا قد اخترناه؟

أرجو الإفادة أفادكم الله لأن هذا الموضوع أصبح يناقش بحدة من قبل أعداء الإسلام.

وجزاكم الله خير الجزاء.]ـ
^الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن القدر سر الله تعالى في خلقه، كما قال الإمام الطحاوي لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل، ولهذا فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخوض في القضاء والقدر، وقال أهل العلم عنه إنه مزلة للأقدام ومضلة للأفهام، وعلى المسلم أن يعلم بأن الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان، ويكفيه أن يعلم أن الله تعالى قد أحاط بكل شيء علماً، وأنه يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، وأن كل ما يجري في هذا الكون هو بمشيئة الله تعالى فلا يخرج شيء عن إرادته ومشئيته، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن الناس لو اجتمعوا على أن ينفعوه بشيء لم ينفعوه إلا بشيء قد كتبه الله له، وإن اجتمعوا على أن يضروه لم يضروه إلا بشيء قد كتبه الله عليه.
واختيار العبد للأشياء هو بمشيئة الله تعالى وعلمه وقدرته، فلا يخرج شيء من فعله واختياره عن قدرة الله ومشيئة؛ كما قال سبحانه وتعالى: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ {الإنسان: 30} .
فإذا اختار العبد أمراً أو فعله علمنا أن الله تعالى قد كتبه في سابق أزله وقدره عليه، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء. رواه الترمذي وغيره.
ولا ينبغي للمسلم أن يورط نفسه في الخوض في أمور قد لا يدركها عقله أو لا يستوعبها فكره، وقد سبق بيان هذا الموضوع بالأدلة العقلية والنقلية، نرجو أن تطلع عليه في الفتاوى: 36591، 53111، 7460. وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.
‰22 شعبان 1426

نام کتاب : فتاوى الشبكة الإسلامية نویسنده : مجموعة من المؤلفين    جلد : 1  صفحه : 2658
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست