responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المفصل نویسنده : ابن يعيش    جلد : 4  صفحه : 257
فيدهنون} [1] , وفي بعض المصاحف "فيدهنوا" [2] وقال ابن أحمر [من الوافر]:
980 - يعالج عاقراً أعيت عليه ... ليلقحها فينتجها حوارا
كأنه قال "يعالج فينتجها", وإن شئت على الابتداء.
* * *
قال الشارح: قد تقدّم القول في نحوِ "ما تَأتِينَا فَتُحدِّثُنَا": إنه يجوز في الثاني النصب والرفع، فالنصب من وجهين، وقد تقدّم الكلام عليهما، والرفع أيضًا من وجهين:
أحدهما: أن تريد بالثاني ما أردت بالأوّل، وتُشْرِك بينهما، فتعطف، "تحدّثني" على "ما تأتيني"، ويكون النفي قد شملهما، كأنه قال: "ما تأتينا، وما تحدّثُنا"، فهو عطف فعل على فعل. ومثله قوله تعالى: {هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (35) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [3]، أي: فلا يعتذرون.

[1] القلم:9.
[2] انظر: البحر المحيط 8/ 309؛ وتفسير الرازي 30/ 84؛ ومعجم القراءات القرآنية 7/ 196.
980 - التخريج: البيت لابن أحمر في ديوانه ص 73؛ والمعاني الكبير ص 846، 1134؛ والكتاب 3/ 54.
اللغة: العاقر: التي لا تلد. الإلقاح: أن يحمل عليها الفحل حتى تلقح. والحُوَار بضم الحاء، وكسرها: ولد الناقة من الوضع إلى الفِطام، ويُقال: نتَجْتُ الناقةَ أنتجها إِذا أنتجت عندك وأنتَجتْ إذا دنا نِتاجُها.
المعنى: هذا الرجل يحاول مضرتي، وإذلالي، وهو في عجزه عن ذلك كمن يحاول أن يُلْقِحَ عاقرًا أو ينتجها.
الإعراب: "يعالجُ": فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. "عاقرًا": مفعول به منصوب. "أعْيتْ": فعل ماضٍ مبني على الفتح، والتاء: حرف للتأنيث، والفاعل: ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي. "عليه": جار ومجرور متعلقان بـ"أعْيَت". "ليلقحها": اللام: حرف جر يفيد التعليل، و"يلقحها": فعل مضارع منصوب بـ "أن" مضمرة بعد لام التعليل، و"ها": ضمير متصل مبني في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو". والمصدر الموْول من "أن" والفعل "يلقح" في محل جرّ باللام، والجار والمجرور متعلقان بـ "يعالج"، والتقدير: يعالج عاقرًا لإلقاحها. "فينتجُها": الفاء: حرف استئناف، و"ينتجها": فعل مضارع مرفوع، و"ها": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو". "حُوارًا": مفعول به ثانٍ منصوب.
وجملة "يعالج": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "أعيَتْ": صفة لـ"عاقرًا" محلها النصب.
وجملة "ينتجها": استئنافية لا محل لها من الإعراب.
والشاهد فيه: رفع "ينتجها" على العطف على "يعالج"، أو على الابتداء، ولو نصب حَملاً على المنصوب قبله، لكان أحسن, لأنّ رفعه يوجب كونَ النتاج ووقوعه، ونتاجُ العاقر لا يكون ولا يقع.
[3] المرسلات: 35 - 36.
نام کتاب : شرح المفصل نویسنده : ابن يعيش    جلد : 4  صفحه : 257
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست