يقول: ((إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد، يصرفه حيث يشاء))، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم مُصرّف القلوب صرّف قلوبنا على طاعتك)) [1].
وكان - صلى الله عليه وسلم - يدعو: ((اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة)) [2].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من: ((جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء)) [3].
فينبغي للمسلم أن يُكثر من هذه الأدعية التي هي من أسباب حسن الخاتمة، وعليه أن يُكثر من ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) فعن عبد الله بن
السبب الرابع: قصر الأمل من أسباب حسن الخاتمة، وطول الأمل ضد ذلك؛ قيس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا عبد الله بن قيس ألا أدلُّك على كنز من كنوز الجنة))؟ فقلت: بلى يا رسول الله، قال: ((قل لا حول ولا قوة إلا بالله)) [4].لأن قصر الأمل يَحثُّ صاحبه على اغتنام الأوقات والأعمال الصالحة؛ ويؤكد ذلك حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: أخذ رسول الله [1] مسلم، كتاب القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاء، 4/ 2045، برقم 2654. [2] أخرجه الإمام أحمد في المسند، 4/ 181 من حديث بسر بن أرطأة - رضي الله عنه -، والطبراني في المعجم الكبير، 2/ 33، بأرقام: 1196 - 1198، وقال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات، 10/ 178. [3] متفق عليه: البخاري، كتاب الدعوات، باب التعوذ من جهد البلاء، 7/ 199، برقم 6347، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره،4/ 2080،برقم 2707. [4] متفق عليه: البخاري، كتاب القدر، باب ((لا حول ولا قوة إلا بالله))، 7/ 271، برقم 6610، ومسلم كتاب الذكر والدعاء، باب استحباب خفض الصوت بالذكر،4/ 2076،برقم 2704.