responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي نویسنده : المشوخي، زياد بن عابد    جلد : 1  صفحه : 136
والاستعداد لملاقاته بدخول جيشنا إلى داره كل سنة أو بعمارة الثغور ونحوها حتى لا يبقى له سبيل إلى دخول دارنا واجب على الكفاية" [1]، وذم سبحانه المنافقين على ترك الاستعداد للجهاد والتقدم [2]، {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} [3]، ولم يأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جهدًا لتقوية المسلمين، إلا أن رحمة اللَّه اقتضت ألا يحمل المسلمين واجب القتال، حتى توجد لهم دار إسلام، وحتى يتربوا التربية التي تؤهلهم للجهاد [4]، ولما كان هذا الأمر متعذرًا في المرحلة المكية فإن المسلمين امتنعوا بأقوامهم وعشائرهم وبالجوار، ومن لم يقدر على ذلك ولم يكن له عشيرة تمنعه فقد أمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالهجرة إلى الحبشة، ولما جاءت بيعة العقبة الثانية كانت الفرصة قد حانت لهذا الإعداد، لذا: "فقد كانت البيعة الأولى لبث النظم الإسلامية التي يقوم عليها بناء الدولة القويم. . . والبيعة الثانية كانت لتكوين الدولة بالذود عن حياضها" [5]، وليس المراد هنا بحث مراحل الجهاد وأطواره في عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أو بيان فضله وفضل الرباط، وإنما المراد التأكيد على أن الإعداد والجهاد في سبيل اللَّه من وسائل دفع الاستضعاف.
* * *

[1] الفتاوى الفقهية الكبرى، أحمد بن محمد بن حجر الهيتمي، بيروت: دار الفكر، ط 1، د. ت، 4/ 262.
[2] انظر: أحكام القرآن للجصاص، 4/ 253.
[3] سورة التوبة، الآية [46].
[4] انظر: فقه السيرة النبوية، د. محمد البوطي، دمشق: دار الفكر، ط 7، 1398 هـ، ص 133، والسيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، 256، ومعالم على الطريق، ص 68 - 72.
[5] الوحدة الإسلامية، د. محمد أبو زهرة، بيروت: دار الرائد العربي، ط 1، 1978 م، ص 54.
نام کتاب : الاستضعاف وأحكامه في الفقه الإسلامي نویسنده : المشوخي، زياد بن عابد    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست