responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القبس في شرح موطأ مالك بن أنس نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 567
ومن شك في شيء فليدعه فإنما هي عشر ليال كما قالت عائشة [1]، فإن قيل إنما منع الله تعالى من الصيد في حق المتعمد، وأنتم قد جعلتم المخطىء مثله، الجواب عنه من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنا نقول إنما ذكر الله تعالى المتعمد لأنه الأغلب، فأما الخطأ فلا يقع في قتل الصيد إلا نادراً بل لم نسمعه وإنما تكلم في تصوير مسألة.
الثاني: إن قوله متعمداً حال من القاتل مفعولة القتل ليس المقتول، وقد بيَّنا ذلك في الرسالة الملجئة.
الثالث: إن أفعال الحج كلها من ارتكاب المحظورات خطؤها وعمدها سواء فالصيد مثله.

أمر الصيد في الحرم
اتفق العلماء أن المراد بقوله تعالى {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} يعني متلبَّسين بالإحرام [2] يحكم فيه ويجب المثل في جزائه [3]. فأما إن قتل في الحرم فإن من علمائنا من

= في الاقتصار على الإحرام عند الاعتذار للصعب أن الصيد لا يحرم على المرء إذا صيد له إلا إذا كان محرماً، فبيَّن الشرط الأصلي وسكت عما عداه فلم يدل عن نفيه. فتح الباري 4/ 33 - 34.
[1] هذا القول لم أطلع عليه.
[2] قال الرازي: يحتمل أنه أراد به وأنتم محرمون بحج أو عمرة، ويحتمل دخول الحرم يقال: أحرم الرجل إذا دخل الحرم، كما يقال أبحر إذا أتى بحراً، وأعرق إذا أتى العراق، وأتهم إذا أتى تهامة، والثالث الدخول في الشهر الحرام كما قال الشاعر: قتلوا الخليفة محرماً ...
والوجه الثالث خلاف الإجماع؛ فلا يكون مراداً بالآية فيبقى الجهان الأولان. أحكام القرآن للكياالهراسي. 3/ 282.
[3] قال في الأحكام: مثل الشيء حقيقته وهو شبهه في الخلقة الظاهرة، ويكون مثله في معنى وهو مجازه فإذا أطلق المثل اقتضى بظاهره حمله على الشبه الصوري دون المعنوي لوجود الابتداء بالحقيقة في مطلق الألفاظ قبل المجاز حتى يقتضي الدليل ما يقضي فيه من صرفه عن حقيقته إلى مجازه؛ فالواجب هو المثل الخلقي ويه قال الشافعي .. وقال أبو حنيفة: إنما يعتبر بالمثل في القيمة دون الخلقة، والدليل على صحة ما ذهبنا إليه الآية المتقدمة وذلك من أربعة أوجه:
الأول: ما قدمناه من أن المثل حقيقة هو المثل من طريق الخلقة.
الثاني: أنه قال من النعم فبيَّن جنس المثل ولا اعتبار عند المخالف بالنعم بحال.
الثالث: أنه قال: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} وهذا ضمير راجع إلى مثل النعم لأنه لم يتقدم ذكر سواه يرجع إليه، والقيمة التي يزعم المخالف أنه يرجع إليها لم يتقدم لها ذكر. =
نام کتاب : القبس في شرح موطأ مالك بن أنس نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 567
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست