responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القبس في شرح موطأ مالك بن أنس نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 1184
رضي الله عنهم في ذلك آثاركلها لم ترد من طريقٍ صحيح، فخّرج مالك رضي الله عنه حديث عبد الله بن الزبير لصحته عنده ولأنه يدلّ على أنه وعيد كما جاء التصريح به في هذه الأحاديث: والله أعلم. "أنا أبو الحسين الحنبَلي، أنا أبو يعلي بن عبد الواحد أنا أبو علي بن شعبة، أنا أبو العبَّاس أحمد بن محمَّد، أنا محمَّد بن عيسَى، أنا قتيبة، ثنا عبد الواحد بن زنادٍ عن حجاج بن أرطأة عن أبي مطرٍ عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه" [1]: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سمِعَ صوتَ الرعدِ الصواعق قال: (اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك)، قال محمَّد: هذا حديث غريب [2].

باب تركة النبي - صلى الله عليه وسلم -
خلقَ الله تعالى جميعَ ما في الأرض للخلق ثم لم يتركهم فيه سُدىً، ولا جعله بينهم بددًا، ولكنه خص به بعضهم بالحكمة وأحال الباقين عليهم بالحجةِ، وأدَام الاختصاص المحكومَ به للحي بعدَ مماته لمن يختص به من أبناء جنسِه وأقوى أسباب الاختصاص البعضية، وكان لها سبب فرتب الله تعالى، المواريث على السبب والبعضية بحسب التفاوت في القُرب والبعدِ ثم أخرجَ الأنبياء صلوات الله تعالى عليهم عن هذا الحكم تشريفًا لهم عن الارتباط بعلائق الدنيا, ولم يجعل للأنبياء فيها مُلْكًا إلا بقدر الحاجة. قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنا معشر الأنبياء لا نورث) [3] وأنكرت هذا الرافضة، فقالت إن النبي- صلى الله عليه وسلم - موروث، وإن

= (سبحان من يسبح الرعد بحمده)، تفسير ابن جرير تحقيق محمود شاكر 16/ 389، الدر المنثور 4/ 623.
[1] سقط هذا الإسناد بكامله من ج وم.
[2] رواه الترمذي في الدعوات (3450) وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأحمد في المسند (5763)، والبخاري في الأب المفرد (721)، والنسائي في عمل اليوم والليلة رقم (928)، والحاكم في المستدرك 4/ 286 وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي وأخرجه البيهقي في السنن 3/ 362، وفي هذا الإسناد علتان الأولى ما أشار إليه الحافظ في التهذيب 12/ 238، في ترجمة أبي مطرف عن سالم بن عبد الله بن عمر في القول عند الرعد وعنه الحجاج بن أرطأة وعبد الواحد بن زياد والصحيح عن عبد الواحد عن حجاج عنه ذكره ابن حبّان في الثقات.
والثانية جهالة أبي مطرف لم يرو عنه غير الحجاج بن أرطأة وقد قدمنا في ترجمته إنه ضعيف قال الذهبي في الضعفاه نكرة 2/ 808، وقال في الميزان 4/ 574 لايدري من هو، وقال الحافظ في التقريب ص 674: مجهول وعلى هذا يكون الحديث ضعيفًا لا كما ذهب إليه المرحوم الشيخ أحمد شاكر من تصحيح إسناده والله أعلم. انظر المسند تحقيق أحمد شاكر حديث (5763).
[3] ذكر الحافظ في التلخيص 3/ 100 أن النسائي رواه في سننه الكبير بهذا اللفظ أي الذي ساقه به الشارح وهو =
نام کتاب : القبس في شرح موطأ مالك بن أنس نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 1184
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست