responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القبس في شرح موطأ مالك بن أنس نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 1063
ابن عباس يعتقده وإنما كان يقوله تخويفًا ووجه ذلك أن المسألة اجتهادية فابن عباس وإن كان يرى أن له توبة لا يقطع بخطأ القول الثاني فكان يخبره عنه تحذيراً لاحتماله [1]. والذي كان يفتي به مالك في هذه المسألة أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويتصدق ويفعل ما استطاع من الخير وروي عنه أنه لا كفارة فيه لأنه أعظم من أن يكفَّر وقد بينا في مسائل الخلاف هذه المسألة وحققنا المقصود منها والله أعلم.

سورة الأعراف:
قوله عز وجل: {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} [2] قال ابن القاسم سمعت مالكاً يقول تأويله ثوابه [3] قال القاضي ابن العربي رضي الله عنه فيه أقوال كثيرة حقيقتها ترجع إلى المآل وحقيقته كلها وفائدته الثواب والعقاب فذكر مالك الثواب من جملتها لأنه أعلى وأولى أو ذكر أحدهما وهو أفضلهما [4] ليدل على الثاني كما قال الشاعر:
وما أدري إذا يممت أرضاً ... أريد الخير أيهما يليني (5)

سورة براءة:
قوله: {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} [6] قال ابن القاسم وأشهب سمعنا مالكاً يقول

[1] قال الحافظ وحاصل الروايات أن ابن عباس كان تارة يحمل الآيتين في محل واحد فلذلك يجزم بنسخ احداهما وتارة يجعل محلهما مختلفًا ويمكن الجمع بين كلامه بأن عموم التي في الفرقان خص منها مباشرة المؤمن بالقتل متعمدًا وكثير من السلف يطلقون النسخ على التخصيص وهذا أولي من حمل كلامه على التناقض وأولى من دعوى إنه قال بالنسخ ثم رجع عنه .. إلى أن قال وقد حمل جمهور السلف وجميع أهل السنة ما ورد من ذلك على التغليظ وصححوا توبة القاتل كغيره. فتح الباقي 8/ 496 وانظر القرطبي 5/ 335.
[2] سورة الأعراف آية (53).
[3] ذكره أيضًا ابن كثير دون سند وعزاه لمالك تفسير ابن كثير 2/ 221.
[4] قال ابن كثير تأويلهِ ما وعدوا به من العذاب والنكال والجنة والنار قاله مجاهد وغيره وأحمد وقال مالك ثوابه وانظر القرطبي 7/ 217.
(5) البيت في خزانة الأدب 4/ 429 للبغدادي معاني القرآن للفراء 1/ 231 والبيت للمعتب العبدي.
[6] سورة التوبة آية (37).
نام کتاب : القبس في شرح موطأ مالك بن أنس نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 1063
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست