responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح نویسنده : ابن مالك    جلد : 1  صفحه : 156
ومنها قول عائشة رضي الله عنها (شبهتمونا بالحمر والكلاب) [690].
قلت: المشهور تعدية "شبه" إلى مشبه ومشبه به دون باء، كقول امرئ القيس ([691]):
109 - فشبهتهم في الآل لما تكمشوا ... حدائقَ دَومِ أو سفينا مُقَيَّرا (692)
ويجوز أن يعدّى إلى الثاني بالباء، فيقال: شبهت كذا بكذا، ومنه قول
الشاعر ([693]):
110 - ولها مبسم يشبه بالا ... غريضِ بعدَ الهُدُو عذبُ المذاق
ومنه قول أم المؤمنين رضي الله عنه! "شبهتمونا بالحمر والكلاب" [694].
وقد كان بعض المعجبين بارائهم يخطئ سيبويه وغيره من أئمة العربية في قولهم "شبه كذا بكذا" [695]، ويزعم أن هذا الاستعمال لحن، وأنه لا يوجد في كلام من يوثق [696] بعربيته، والواجب ترك الباء.
وليس الذي زعم صحيحاَ، بل سقوط الباء وثبوتها جائزان، وسقوطها أشهر في كلام القدماء، وثبوتها لازم في عرف العلماء.

[690] صحيح البخاري 1/ 129.
[691] ديوانه ص 56.
(692) شبههم حين أسرعوا في السير بحدائق الدوم الذي يطول ويرتفع فى السماء كالنخيل، لما في هواد جهم من الألوان. وشبههم أيضًا بالسفين لمسيرهم فى السراب كسير السفن فى الماء.
[693] لم أقف على البيت في كتاب.
[694] من "ومنه" إلى هنا ساقط من ج. وهذه العبارة الساقطهْ ثبتت في نسخهَ د قبل البيت المرقم110.
[695] اطرد استعمال هذا الاسلوب في كتاب سيبويه. ينظر على سبيل المثال: ج اص 57 و 73 و 86 و 95 و122و145 و 146 و 148 و 171 و 182 و 209 و 212 و 250.
[696] ج: لايوثق. تحريف.
نام کتاب : شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح نویسنده : ابن مالك    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست