responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مطالع الأنوار على صحاح الآثار نویسنده : ابن قُرْقُول    جلد : 1  صفحه : 541
الْبَاءُ مَعَ السِّينِ
قوله عليه السلام -: "بِيَدِهِ القَبْضُ والْبَسْطُ" [1]، وقوله: "يَبْسُطُ يَدَهُ لِمُسِيءِ النَّهَارِ ... " [2] الحديث. البسط هنا: عبارة عن سعة رزقه ورحمته، قال تعالى: {وَلَوْ بَسَطَ الله الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ} [الشورى: 27] و {يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [البقرة: 245]، وقَبْضُه: تقتيره [3] وتضييقه وحرمانه من أراد بحكمته [4]، ومن أسمائه القابض الباسط، ويقال: قابض الأرواح بالموت، وباسطها في الأجساد بالحياة، وقيل: قابض الصدقات من الأغنياء وباسط الرزق للفقراء، وقيل: قابض القلوب: مضيّقها، وباسطها: موسعها، وقيل: موحشها بالقبض، ومؤنسها بالبسط، وكل ذلك يُتأوّل في قوله: "بِيَده القَبْضُ والْبَسْطُ".
وقوله عليه السلام في فاطمة: "يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا" [5] أي: يسرني ما يسرها ويسوؤني ما يسوؤها؛ لأن الإنسان إذا سُرَّ انبسط وجهه واستبشر وانبسطت خُلقه، وبضده إذا أصابه سوء أو ما يكره.

[1] مسلم (993/ 37) من حديث أبي هريرة وفيه: "بِيَده الأُخرَى الْقَبْضُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ". ولفظ الحديث كما ذكره المصنف والقاضي عند المازري في "المعلم" 1/ 277، قال القاضي في "إكمال المعلم" 3/ 510: لم يرو في هذا الحديث في كتاب مسلم لفظة البسط، وليس فيه إلا قوله: "القبض يخفض ويرفع".
[2] مسلم (2759) عن أبي موسى.
[3] في (س): (تقيده).
[4] منهج أهل السنة والجماعة إثبات صفات الرب عَزَّ وَجَلَّ على حقيقتها دون تأويل أو تحريف أو تعطيل، وليراجع فصل العقيدة الموضوع في مقدمة الكتاب.
[5] رواه أحمد 4/ 323 و 332، والطبراني 20 (30)، والحاكم 3/ 154 - 155 و 158، والبيهقي 7/ 64 من حديث المسور بن مخرمة. قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وصححه الألباني في "الصحيحة" (1995). والحديث أصله في البخاري (3714) بغير هذا اللفظ.
نام کتاب : مطالع الأنوار على صحاح الآثار نویسنده : ابن قُرْقُول    جلد : 1  صفحه : 541
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست