responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السنة قبل التدوين نویسنده : الخطيب، محمد عجاج    جلد : 1  صفحه : 407
باختلاف أحوالهم وسماعهم منه - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

6 - عِلْمُ الصَّحَابِي:
لم يكن الصحابة على درجة واحدة من العلم بِسُنَّةِ رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأحواله وأقواله، بل كانوا متفاوتين [1] لأن منهم المتفرغ الملازم لرسول الله - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ -، يخدمه في معظم أوقاته، كأنس وأبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، ومنهم من له ماشية في البادية، أو تجارة في الآفاق، ومنهم البدوي والحضري والمقيم والظاعن، وقد سبق أن بينت كيف كانوا يتلقون الأحكام والعلم عن الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لذلك كان الصحابة - عَلَيْهِمْ رِضْوَانُ اللهِ - مختلفين في مقدار ما حملوا عنه - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ -. وفي ذلك يقول مسروق: «جَالَسْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَوَجَدْتُهُمْ كَالإِخَاذِ، فَالإِخَاذُ يَرْوِي الرَّجُلَ، وَالإِخَاذُ يَرْوِي الرَّجُلَيْنِ، [وَالإِخَاذُ يَرْوِي الْعَشَرَةَ]، وَالإِخَاذُ يَرْوِي المِائَةَ، وَالإِخَاذُ لَوْ نَزَلَ بِهِ أَهْلُ الأَرْضِ لأَصْدَرَهُمْ» [2].

ويمكننا أن نعرف علم الصحابي كما قال ابن حزم: «لأحد وَجْهَيْن لاَ ثَالِث لَهما أَحدهمَا كَثْرَة رِوَايَته وفتاويه وَالثَّانِي كَثْرَة اسْتِعْمَال النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهُ فَمن المحَال الباطل أن يستعمل النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من لا علم له وهذا أكبر شهادات على العلم وسعته» [3].

[1] انظر " رفع الملام عن الأئمة الأعلام " لابن تيمية: ص 3 حيث تكلم عن تفاوت الصحابة في الإلمام بالأحكام.
[2] وتتمة قول مسروق: «فَوَجَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ مِنْ ذَلِكَ الإِخَاذِ» " طبقات ابن سعد ": ص 104 قسم 2 جـ 2، والإخاذ هو الغدير وجمعها آخاذ نادر. انظر " لسان العرب " مادة (أخذ) ص 4 جـ 5.
(3) " الفصل في الملل والأهواء والنحل " لابن حزم: ص 136 جـ 4.
نام کتاب : السنة قبل التدوين نویسنده : الخطيب، محمد عجاج    جلد : 1  صفحه : 407
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست