responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السنة قبل التدوين نویسنده : الخطيب، محمد عجاج    جلد : 1  صفحه : 190
أَو إلاهيته [1]، ثمَّ لما كَانَ فِي آخر عصر الصَّحَابَة فِي إِمَارَة ابْن الزبير وَعبد الْملك حدثت بِدعَة المرجئة والقدرية. ثمَّ لما كَانَ فِي أول عصر التَّابِعين، فِي أَوَاخِر الخلاَفَة الأموية حدثت بِدْعَةُ الجَهْمِيَّةِ وَالمُشَبِّهَةِ الممثلة، وَلم يكن عَلَى عَهْدِ الصَّحَابَة شَيْء من ذَلِك،
وَكَذَلِكَ فتن السَّيْف، فَإِن النَّاس كَانُوا فِي ولاَيَة مُعَاوِيَة - رَضِي الله عَنهُ - متفقين يغزون العَدُوَّ، فَلَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَة قتل الحُسَيْن، وَحُوصِرَ ابْنُ الزبير بِمَكَّة، ثمَّ جرت فتْنَة الحَرَّةِ بِالمَدِينَةِ [2] ثمَّ لما مَاتَ يزِيد جرت فتْنَة بِالشَّام بَين مَرْوَان وَالضَّحَّاكِ بمرج راهط، ثمَّ وثب المُخْتَار على ابْن زِيَاد فَقتله وَجَرَتْ فِتْنَةٌ، ثمَّ جَاءَ مُصعب بن الزبير فَقتل المُخْتَارَ وَجَرت فتْنَة ثمَّ ذهب عبد الملك إِلَى مُصعب فَقتله وَجَرت فتْنَة، وَأرْسل الحجَّاج إِلَى ابْن الزبير فحاصره مُدَّة ثمَّ قَتله، وَجَرت فتْنَة ثمَّ لما تولى الحَجَّاجُ العِرَاقَ خرج عَلَيْهِ مُحَمَّد بن الأَشْعَث مَعَ خلق عَظِيم من العراق وَكَانَت فتْنَة كَبِيرَة، فَهَذَا كُله بعد موت مُعَاوِيَة، ثمَّ جرت فتْنَة ابْن الْمُهلب بخراسان، وَقتل زيد بن عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ وَقتل خلق كثير آخَرُونَ، ثمَّ قَامَ أَبُو مُسلم وَغَيره بخراسان وَجَرَتْ حروب وَفتن يطول وصفهَا [3].

وعلى هذا فإنا نستبعد ظهور الوضع قبل الفتنة، كما نستبعد تطوع أحد من الصحابة بوضع الحديث على لسان رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولا يعقل أن يتصور مسلم الصحابة الأجلاء، الذين بذلوا نفوسهم وأموالهم في سبيل الله

[1] على اختلاف الرافضة في ذلك حسب فرقهم وما ذهبت إليه كل فرقة منهم.
[2] وقعة الحرة مشهورة كانت سَنَةَ ثلاث وستين أيام خلافة يزيد بن معاوية، وسميت بذلك نسبة إلى «حَرَّةِ وَاقِمٍ» قرب المدينة. انظر هامش صفحة: 293 من " المنتقى من منهاج الاعتدال ".
(3) " المنتقى من منهاج الاعتدال ": ص 386، 387.
نام کتاب : السنة قبل التدوين نویسنده : الخطيب، محمد عجاج    جلد : 1  صفحه : 190
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست