responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير اللغوي للقرآن الكريم نویسنده : الطيار، مساعد    جلد : 1  صفحه : 347
ومنْ قرأها: {فَاكِهُونَ} جعلَهُ: كثيرَ الفواكِه، صاحبَ فاكهةٍ، قال الحطيئة ([1]):
وَدَعَوتَنِي وَزعَمْتَ أَنَّـ ... ـكَ لاَبِنٌ بِالصَّيْفِ تَامِرُ
أي: ذا لبن وتمرٍ؛ أي: عنده لبنٌ كثيرٌ وتمرٌ كثيرٌ، وكذلك: عاسِلٌ ولاحمٌ وشاحمٌ» [2].
تعرُّض أبي عبيدة للنَّقد بسبب منهجه اللُّغويِّ:
لقد كان المنهجُ اللُّغويُّ الذي سَلَكَهُ أبو عبيدةَ (ت:210) عُرْضَةً للنَّقدِ، كما أوقعَه في شيءٍ من المخالفاتِ في التَّفسيرِ؛ لأنَّ للتَّفسيرِ مصادرَ غير اللُّغةِ يجب على المفسِّرِ الرُّجوعُ إليها، ولا يعني هذا أنَّ كتابَه يخلو من التَّأثُرِ بالمصادرِ الأخرى [3]، لكنَّ المرادَ أنَّ اعتمادَه على المنقولِ مِنَ التَّفسيرِ؛ كالسُّنَّةِ النَّبويَّةِ، وآثارِ السَّلفِ، وأسبابِ النُزُولِ، وقصصِ الآيِ = كان قليلاً جِدًّا.
ومن أمثلةِ اعتمادِهِ على السُّنَّةِ النَّبويَّةِ، في قوله تعالى: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78]، قال: «مجازُه: إنَّ ملائكَة اللَّيلِ تشهدُه، إذا صُلِّيَتْ الغَدَاةُ أعقبتْهَا ملائكةُ النَّهارِ» [4].
وهذا مأخوذٌ من قولِ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم، قال: «.... وتجتمعُ ملائكةُ اللَّيلِ وملائكةُ النَّهارِ في صلاةِ الصُّبحِ.

[1] البيت في ديوانه، تحقيق: نعمان محمد (ص:56).
[2] مجاز القرآن (2:163 - 164).
[3] ينظر في الجزء الأول تفسير الألفاظ الآتية: المنُّ والسَّلوى (ص:41)، الطُّور (ص:43). حنيفاً (ص:58)، شعائر الله (ص:62)، معدودات (ص:71)، اللَّغو (ص:73)، قال لهم الناس (ص:108)، وغيرها.
[4] مجاز القرآن (1:388).
نام کتاب : التفسير اللغوي للقرآن الكريم نویسنده : الطيار، مساعد    جلد : 1  صفحه : 347
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست