responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الهداية على مذهب الإمام أحمد نویسنده : الكلوذاني، أبو الخطاب    جلد : 1  صفحه : 330
فَإِنْ وَجَدَ مَالاً مَدْفُوناً فِي أَرْضٍ مَواتٍ فإنَّ كَانَ عَلَيْهِ عَلامَةُ الإسْلامِ فَهُوَ لُقَطَةٌ، وإن كَانَ عَلَيْهِ عَلامةُ الكُفرِ فَهُوَ رِكَازٌ [1].
ولا فَرقَ فِيْمَا ذَكَرْنا بَيْنَ لُقْطَةِ الحِلِّ والحَرَمِ [2]، وَعَنْهُ: لا يُلْتَقَطُ في الحَرَمِ إلا لِلْحِفْظِ عَلَى صَاحِبِها فأمّا للتمليك فَلاَ [3].
ولا فرق بَيْنَ أن يَكُوْنَ المُلْتَقِطُ غَنِيّاً أو فَقِيراً، عَدْلاً أو فاسِقاً يأمنُ نَفسَهُ عَلَى تعريفها، وَقِيْلَ: يضمُ إِلَى الفَاسِقِ أميناً في حِفْظِها وتَعْريفِها، وإنْ وَجَدَها صَبِيٌّ أو سَفيهٌ قامَ وَلِيُّهُ مقامهُ في تَعْريفها، فإنْ كَانَ المُلْتَقِطُ عَبداً فليس لِلسَّيِّدِ انْتِزَاعُها من يَدِهِ ولِلْعَبْدِ تَعْرِيفُها، فإنْ أنْفَقَهَا في السَّنَةِ فَهِيَ في رَقَبَتِهِ وإن أنفَقَها بَعْدَ السَّنَةِ فهي في ذِمّتِهِ نَصّ عَلَيْهِ [4]، ولِلسَّيِّدِ انْتِزَاعَها قَبْلَ الحَولِ وبَعْدَهُ فَيَسْقُطَ ضَمانُهَا عَنِ العَبْدِ، لَكنَّهُ إنِ انْتَزَعَها ولَمْ يُعَرِّفْهَا العَبْدُ عَرَّفَها، فإنْ كَانَ العَبْدُ قَدْ عَرَّفَها حَوْلاً مَلَكَها السَّيِّدُ، وإنْ عَلِمَ العَبْدُ أنَّ سَيِّدَهُ غَير مَأْمُونٍ عَلَيْهَا وَجَبَ عَلَيْهِ سَتْرُها عَنْهُ أو تَسْلِيمُها إِلَى الحَاكِمِ حَتَّى يُعَرِّفَها عَاماً ثُمَّ تُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِ العَبْدِ بِشَرْطِ الضَّمَانِ في ذِمَّتِهِ.
فإنْ كانَ المُلْتَقِطُ مكاتباً فَحُكْمُهُ حُكْمُ الحُرِّ. فإنْ كَانَ مُدبراً أو مُعلقاً عِتْقُهُ بِصِفَةٍ أو أُمّ وَلَدٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ العَبْدِ فإنْ كَانَ بَعضُهُ حُرّاً وَلَمْ يَكُنْ بينه وبين السّيِّدِ مُهَايَأةٌ كَانَتْ بينَهُما بَعْدَ التَّعْرِيفِ يَمْلِكُ مِنْهَا بِمِقْدَار حُرِّيَّتِهِ، وإنْ كَانَ بَينَهُما مُهَايَأَةٌ فَهَلْ تَدْخُلُ فِيْهَا اللُّقَطَةُ أم لا؟ عَلَى وَجْهَينِ [5]، أحدُهُما: تَدْخُلُ في المُهَايأةِ فإنْ وَجَدَها في يَومِهِ فهي لَهُ وإن وَجَدَها في يَوْمِ السَّيِّدِ فهي لِلسَّيِّدِ، والثَّانِي: لا تَدخُلُ ويكُونُ بينَهُمَا فإنْ كَانَ المُلْتَقِطُ ذِمِّيّاً في دَارِ الإسْلامِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ المُسْلِمِ في ذَلِكَ.

[1] الركاز: مَا ركَّزه الله تَعَالَى فِي الأرض من المعادن فِي حالته الطبيعية. والكنَز المال المدفون قَبْلَ الإسلام. انظر: المعجم الوسيط 369.
[2] هَذِهِ رِوَايَة عن الإمام أحمد نقلها أبو طَالِب والميموني والترمذي ومحمد بن داود وابن مَنْصُوْر. انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين 64/ب.
[3] نقلها عَنْهُ حرب. انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين 95/أ.
[4] انظر: شرح الزركشي 2/ 634، والإنصاف 6/ 426.
[5] انظر: المقنع: 159.
نام کتاب : الهداية على مذهب الإمام أحمد نویسنده : الكلوذاني، أبو الخطاب    جلد : 1  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست