responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) نویسنده : ابن عابدين    جلد : 6  صفحه : 366
سُرَّتِهِ إلَى مَا تَحْتَ رُكْبَتِهِ) فَالرُّكْبَةُ عَوْرَةٌ لَا السُّرَّةُ

(وَمِنْ عِرْسِهِ وَأَمَتِهِ الْحَلَالِ) لَهُ وَطْؤُهَا فَخَرَجَ الْمَجُوسِيَّةُ وَالْمُكَاتَبَةُ وَالْمُشْرِكَةُ وَمَنْكُوحَةُ الْغَيْرِ وَالْمُحَرَّمَةُ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ فَحُكْمُهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ مُجْتَبًى. وَيُشْكِلُ بِالْمُفْضَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَيَنْظُرُ إلَيْهَا قُهُسْتَانِيٌّ. قُلْت: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَغْلَبِيٌّ (إلَى فَرْجِهَا) بِشَهْوَةٍ وَغَيْرِهَا وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــQثِيَابُهَا مُلْتَزِقَةً بِهَا بِحَيْثُ تَصِفُ مَا تَحْتَهَا، وَلَمْ يَكُنْ رَقِيقًا بِحَيْثُ يَصِفُ مَا تَحْتَهُ، فَإِنْ كَانَتْ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَغُضَّ بَصَرَهُ اهـ.
وَفِي التَّبْيِينِ قَالُوا: وَلَا بَأْسَ بِالتَّأَمُّلِ فِي جَسَدِهَا وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ مَا لَمْ يَكُنْ ثَوْبٌ يُبَيِّنُ حَجْمَهَا، فَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِ حِينَئِذٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ تَأَمَّلَ خَلْفَ امْرَأَةٍ وَرَأَى ثِيَابَهَا حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُ حَجْمُ عِظَامِهَا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» وَلِأَنَّهُ مَتَى لَمْ يَصِفْ ثِيَابُهَا مَا تَحْتَهَا مِنْ جَسَدِهَا يَكُونُ نَاظِرًا إلَى ثِيَابِهَا وَقَامَتِهَا دُونَ أَعْضَائِهَا فَصَارَ كَمَا إذَا نَظَرَ إلَى خَيْمَةٍ هِيَ فِيهَا وَمَتَى كَانَ يَصِفُ يَكُونُ نَاظِرًا إلَى أَعْضَائِهَا اهـ. أَقُولُ: مُفَادُهُ أَنَّ رُؤْيَةَ الثَّوْبِ بِحَيْثُ يَصِفُ حَجْمَ الْعُضْوِ مَمْنُوعَةٌ وَلَوْ كَثِيفًا لَا تُرَى الْبَشَرَةُ مِنْهُ، قَالَ فِي الْمُغْرِبِ يُقَالُ مَسِسْت الْحُبْلَى، فَوَجَدْت حَجْمَ الصَّبِيَّ فِي بَطْنِهَا وَأَحْجَمَ الثَّدْيُ عَلَى نَحْرِ الْجَارِيَةِ إذَا نَهَزَ، وَحَقِيقَتُهُ صَارَ لَهُ حَجْمٌ أَيْ نُتُوٌّ وَارْتِفَاعٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَجْمُ عِظَامِهَا اهـ وَعَلَى هَذَا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَى عَوْرَةِ غَيْرِهِ فَوْقَ ثَوْبٍ مُلْتَزِقٍ بِهَا يَصِفُ حَجْمَهَا فَيُحْمَلُ مَا مَرَّ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَصِفْ حَجْمَهَا فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ فَالرُّكْبَةُ عَوْرَةٌ) لِرِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيّ «مَا تَحْتَ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ عَوْرَةٌ» وَالرُّكْبَةُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ هِيَ مُلْتَقَى عَظْمَيْ السَّاقِ وَالْفَخِذِ، وَفِي الْبُرْجَنْدِيِّ: مَا تَحْتَ السُّرَّةِ هُوَ مَا تَحْتَ الْخَطِّ الَّذِي يَمُرُّ بِالسُّرَّةِ، وَيَدُورُ عَلَى مُحِيطِ بَدَنِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ بُعْدُهُ عَنْ مَوْقِعِهِ فِي جَمِيعِ جَوَانِبِهِ عَلَى السَّوَاءِ اهـ وَفِي الْهِدَايَةِ: السُّرَّةُ لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ خِلَافًا لِأَبِي عِصْمَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَالرُّكْبَةُ عَوْرَةٌ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ، وَالْفَخِذُ عَوْرَةٌ خِلَافًا لِأَصْحَابِ الظَّوَاهِرِ، وَمَا دُونَ السُّرَّةِ إلَى مَنْبَتِ الشَّعْرِ عَوْرَةٌ خِلَافًا لِابْنِ الْفَضْلِ مُعْتَمِدًا فِيهِ الْعَادَةَ لِأَنَّهُ لَا مُعْتَبَرَ بِالْعَادَةِ مَعَ النَّصِّ بِخِلَافِهَا وَحُكْمُ الْعَوْرَةِ فِي الرُّكْبَةِ أَخَفُّ مِنْهُ فِي الْفَخِذِ وَفِي الْفَخِذِ أَخَفُّ مِنْهُ فِي السَّوْأَةِ حَتَّى أَنَّ كَاشِفَ الرُّكْبَةِ يُنْكَرُ عَلَيْهِ بِرِفْقٍ، وَكَاشِفَ الْفَخِذِ يُعَنَّفُ عَلَيْهِ وَكَاشِفَ السَّوْأَةِ يُؤَدَّبُ عَلَيْهِ إنْ لَجَّ اهـ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ وَمِنْ عِرْسِهِ وَأَمَتِهِ) فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ مِنْهُمَا وَبِالْعَكْسِ إلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ مِنْ الْفَرْقِ إلَى الْقَدَمِ وَلَوْ عَنْ شَهْوَةٍ، لِأَنَّ النَّظَرَ دُونَ الْوَطْءِ الْحَلَالِ قُهُسْتَانِيٌّ (قَوْلُ الْحَلَالِ) جَعَلَهُ فِي الْمِنَحِ قَيْدًا لِلْأَمَةِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْأَوْلَى جَعْلُهُ قَيْدًا لِلْعِرْسِ أَيْضًا لِمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ لَا يَنْظُرُ إلَى فَرْجِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ، وَيَنْظُرُ إلَى الشَّعْرِ وَالظَّهْرِ وَالصَّدْرِ مِنْهَا كَمَا فِي قَاضِي خَانْ اهـ وَأَمَّا الْحَائِضُ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ قُرْبَانُ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ قَالَ الشَّارِحُ فِي بَابِ الْحَيْضِ: وَأَمَّا حِلُّ النَّظَرِ وَمُبَاشَرَتُهَا لَهُ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ (قَوْلُهُ لَهُ وَطْؤُهَا) الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلَالِ وَوَطْؤُهَا فَاعِلٌ أَيْ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا (قَوْلُهُ أَوْ مُصَاهَرَةٍ) بِأَنْ كَانَتْ مَوْطُوءَتَهُ أَوْ بِنْتَهَا ط (قَوْلُهُ فَحُكْمُهَا كَالْأَجْنَبِيَّةِ) أَيْ كَالْأَمَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ بِدَلِيلِ مَا فِي الْعِنَايَةِ، حَيْثُ قَالَ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَمَتِهِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ، لِأَنَّ حُكْمَ أَمَتِهِ الْمَجُوسِيَّةِ، وَاَلَّتِي هِيَ أُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعِ حُكْمُ أَمَةِ الْغَيْرِ فِي النَّظَرِ إلَيْهَا لِأَنَّ إبَاحَةَ النَّظَرِ إلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى حِلِّ الْوَطْءِ فَيَنْتَفِي بِانْتِفَائِهِ اهـ (قَوْلُهُ وَيُشْكِلُ) أَيْ تَقْيِيدُ الْأَمَةِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمَا لَوْ كَانَتْ مُفْضَاةً وَهِيَ الَّتِي احْتَلَطَ مَسْلَكَاهَا (قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا) إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَهَا فِي الْقُبُلِ مِنْ غَيْرِ الْوُقُوعِ فِي الدُّبُرِ، فَإِنْ شَكَّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا كَمَا فِي الْهِنْدِيَّةِ.
(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ) قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: الْأَوْلَى أَنْ لَا يَنْظُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يَتَجَرَّدَانِ تَجَرُّدَ الْعِيرِ» وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ

نام کتاب : الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) نویسنده : ابن عابدين    جلد : 6  صفحه : 366
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست