responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) نویسنده : ابن عابدين    جلد : 3  صفحه : 555
وَلَوْ لِأَقَلَّ مِنْهُمَا وَلِنِصْفِهِ فَفِي عِدَّةِ الْبَحْرِ بَحْثًا أَنَّهُ لِلْأَوَّلِ، لَكِنَّهُ نَقَلَ هُنَا عَنْ الْبَدَائِعِ أَنَّهُ لِلثَّانِي مُعَلِّلًا بِأَنَّ إقْدَامَهَا عَلَى التَّزَوُّجِ دَلِيلُ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا؛ حَتَّى لَوْ عَلِمَ بِالْعِدَّةِ فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ وَوَلَدُهَا لِلْأَوَّلِ إنْ أَمْكَنَ إثْبَاتُهُ مِنْهُ بِأَنْ تَلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مُذْ طَلَّقَ أَوْ مَاتَ.

وَلَوْ نَكَحَ امْرَأَةً فَجَاءَتْ بِسِقْطٍ مُسْتَبِينِ الْخَلْقِ، فَإِنْ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَنَسَبُهُ لِلثَّانِي، وَإِنْ لِأَرْبَعَةٍ إلَّا يَوْمًا فَنَسَبُهُ لِلْأَوَّلِ وَفَسَدَ النِّكَاحُ الْكُلُّ مِنْ الْبَحْرِ.
قُلْت: وَفِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى: نَكَحَ كَافِرٌ مُسْلِمَةً فَوَلَدَتْ مِنْهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ وَلَا تَجِبُ الْعِدَّةُ لِأَنَّهُ نِكَاحٌ بَاطِلٌ.

بَابُ الْحَضَانَةِ: بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا: تَرْبِيَةُ الْوَلَدِ.
(تَثْبُتُ لِلْأُمِّ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ مِنْ الثَّانِي كَانَ مِنْ الزِّنَا، وَنِكَاحُ الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا صَحِيحٌ عِنْدَهُمَا لَا عِنْدَهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ، وَتَبِعَهُ فِي الْبَحْرِ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُهُ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَثْبُتْ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُلِمَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِمَا وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الزِّنَا لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ بِشُبْهَةٍ، وَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ إلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ مِنْ زِنًا.
فَفِي الزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِ: لَوْ وَلَدَتْ الْمَنْكُوحَةُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُذْ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ لِأَنَّ الْعُلُوقَ سَابِقٌ عَلَى النِّكَاحِ، وَيَفْسُدُ النِّكَاحُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مِنْ زَوْجٍ آخَرَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ، أَوْ بِشُبْهَةٍ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: وَلَوْ لِأَقَلَّ مِنْهُمَا) أَيْ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ وَلِنِصْفِهِ أَيْ لِنِصْفِ حَوْلٍ مِنْ وَقْتِ تَزَوُّجِ الثَّانِي فَقَدْ أَمْكَنَ هُنَا جَعْلُهُ مِنْ الْأَوَّلِ، أَوْ مِنْ الثَّانِي. (قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ نَقَلَ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْبَابِ قُبَيْلَ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ أَيْ وَالنَّصُّ هُوَ الْمُتَّبَعُ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى الْبَحْثِ مَعَهُ ط. (قَوْلُهُ: دَلِيلُ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا) فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا أَقَرَّتْ بِانْقِضَائِهَا. (قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَ إثْبَاتُهُ مِنْهُ) أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ بِأَنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ مُذْ بَانَتْ وَلِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مُذْ تَزَوَّجَتْ فَهُوَ لِلثَّانِي كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَكَحَ امْرَأَةً) الْأَوْلَى نَكَحَهَا لِيَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى مُعْتَدَّةِ الْبَائِنِ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ أَعَمَّ لَكِنْ لِيُوَافِقَ آخِرَ الْكَلَامِ. (قَوْلُهُ: فَنَسَبُهُ لِلثَّانِي) أَيْ وَجَازَ النِّكَاحُ بَحْرٌ. (قَوْلُهُ: فَنَسَبُهُ لِلْأَوَّلِ) لِأَنَّ الْخَلْقَ لَا يَسْتَبِينُ إلَّا فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا فَيَكُونُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً وَأَرْبَعِينَ عَلَقَةً وَأَرْبَعِينَ مُضْغَةً بَحْرٌ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ وَقَدَّمْنَا فِي الْعِدَّةِ كَلَامًا فِيهِ. (قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ نِكَاحٌ بَاطِلٌ) أَيْ فَالْوَطْءُ فِيهِ زِنًا لَا يَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ، بِخِلَافِ الْفَاسِدِ فَإِنَّهُ وَطْءٌ بِشُبْهَةٍ فَيَثْبُتُ بِهِ النَّسَبُ وَلِذَا تَكُونُ بِالْفَاسِدِ فِرَاشًا لَا بِالْبَاطِلِ رَحْمَتِيٌّ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ الْحَضَانَةِ]
ِ لَمَّا ذَكَرَ ثُبُوتَ نَسَبِ الْوَلَدِ عَقِيبَ أَحْوَالِ الْمُعْتَدَّةِ ذَكَرَ مَنْ يَكُونُ عِنْدَهُ الْوَلَدُ فَتْحٌ. (قَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا) كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ وَالْبَحْرِ عَنْ الْمُغْرِبِ، لَكِنْ فِي الْقَامُوسِ: حَضَنَ الصَّبِيَّ حَضْنًا وَحِضَانَةً بِالْكَسْرِ جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ، أَوْ رَبَّاهُ كَاحْتَضَنَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَحَضَنَ فُلَانًا حَضْنًا وَحَضَانَةً بِفَتْحِهِمَا نَحَّاهُ عَنْهُ. (قَوْلُهُ: تَرْبِيَةُ الْوَلَدِ) هَذَا عَلَى إطْلَاقِهِ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ، أَمَّا الشَّرْعِيُّ فَهُوَ تَرْبِيَةُ الْوَلَدِ لِمَنْ لَهُ حَقُّ الْحَضَانَةِ كَمَا أَفَادَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ. (قَوْلُهُ: تَثْبُتُ لِلْأُمِّ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَقَّ لَهَا وَقِيلَ: لِلْوَلَدِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ. مَطْلَبٌ: شُرُوطُ الْحَضَانَةِ.
قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَيُشْتَرَطُ فِي الْحَاضِنَةِ أَنْ تَكُونَ حُرَّةً بَالِغَةً عَاقِلَةً أَمِينَةً قَادِرَةً، وَأَنْ تَخْلُوَ مِنْ زَوْجٍ أَجْنَبِيٍّ، وَكَذَا فِي الْحَاضِنِ الذَّكَرِ سِوَى الشَّرْطِ الْأَخِيرِ، هَذَا مَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ. اهـ.

نام کتاب : الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) نویسنده : ابن عابدين    جلد : 3  صفحه : 555
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست