responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) نویسنده : ابن عابدين    جلد : 2  صفحه : 46
(يَجْلِسُ) نَدْبًا (بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعَةٍ بِقَدْرِهَا وَكَذَا بَيْنَ الْخَامِسَةِ وَالْوِتْرِ) وَيُخَيَّرُونَ بَيْنَ تَسْبِيحٍ وَقِرَاءَةٍ وَسُكُوتٍ وَصَلَاةٍ فُرَادَى، نَعَمْ تُكْرَهُ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ

(وَالْخَتْمُ) مَرَّةً سُنَّةٌ وَمَرَّتَيْنِ فَضِيلَةٌ وَثَلَاثًا أَفْضَلُ. (وَلَا يُتْرَكُ) الْخَتْمُ (لِكَسَلِ الْقَوْمِ)
ـــــــــــــــــــــــــــــQفِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ صَلَّى مَا بَقِيَ قِيلَ يَقْضِي الشَّفْعَ الْأَوَّلَ فَقَطْ لِصِحَّةِ شُرُوعِهِ فِيمَا بَعْدَهُ، وَقِيلَ يَقْضِي الْكُلَّ لِأَنَّ سَلَامَهُ الْأَوَّلَ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ لِكَوْنِهِ سَهْوًا، وَكَذَا كُلُّ سَلَامٍ بَعْدَهُ يَكُونُ سَهْوًا مَبْنِيًّا عَلَى السَّهْوِ الْأَوَّلِ فَقَدْ تَرَكَ الْقَعْدَةَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْأَشْفَاعِ كُلِّهَا فَتَفْسُدُ بِأَسْرِهَا إلَّا إذَا تَعَمَّدَ السَّلَامَ أَوْ فَعَلَ بَعْدَهُ مَا يُنَافِي الصَّلَاةَ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ سَهَا، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَيَظْهَرُ لِي أَرْجَحِيَّةُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ سَلَامَهُ وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ لَكِنَّ تَكْبِيرَهُ عَلَى قَصْدِ الِانْتِقَالِ إلَى الشَّفْعِ الْآخَرِ يُخْرِجُهُ عَنْ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْحِلْيَةِ قَالَ إنَّهُ الْأَشْبَهُ (قَوْلُهُ يَجْلِسُ) لَيْسَ الْمُرَادُ حَقِيقَةَ الْجُلُوسِ، بَلْ الْمُرَادُ الِانْتِظَارُ لِأَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْجُلُوسِ ذَاكِرًا أَوْ سَاكِتًا وَبَيْنَ صَلَاتِهِ نَافِلَةً مُنْفَرِدًا كَمَا يَذْكُرُهُ، أَفَادَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ وَالْبَحْرِ (قَوْلُهُ نَدْبًا) وَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْكَنْزِ مِنْ أَنَّهُ سُنَّةٌ تَعَقَّبَهُ الزَّيْلَعِيُّ بِأَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ لَا سُنَّةٌ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْهِدَايَةِ.
(قَوْلُهُ بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعَةٍ) الْأَوْضَحُ قَوْلُ الْكَنْزِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعَةٍ أَوْ قَوْلُ الْمُنْيَةِ وَالدُّرِّ: بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ لِإِيهَامِهِ أَنَّ الْجِلْسَةَ بَعْدَ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةٍ. وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بَيْنَ كُلِّ أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعَةٍ فَحَذَفَ أَحَدَ الْمُتَعَدِّدَيْنِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة: 285] أَيْ بَيْنَ أَحَدٍ وَأَحَدٍ، وَلَا فَسَادَ فِي ذَلِكَ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا بَيْنَ الْخَامِسَةِ وَالْوِتْرِ) صَرَّحَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَاسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ فِي النَّهْرِ بِمَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْبَابِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. اهـ.
أَقُولُ: هَذَا سَبْقُ نَظَرٍ، فَإِنَّ عِبَارَةَ الْخُلَاصَةِ هَكَذَا: وَالِاسْتِرَاحَةُ عَلَى خَمْسِ تَسْلِيمَاتٍ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ اهـ فَإِنَّ مُرَادَهُ بِخَمْسِ تَسْلِيمَاتٍ خَمْسُ أَشْفَاعٍ: أَيْ عَلَى الرَّكْعَةِ الْعَاشِرَةِ كَمَا فُسِّرَ بِهِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ لَا خَمْسُ تَرْوِيحَاتٍ كُلُّ تَرْوِيحَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، فَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَى صَاحِبِ النَّهْرِ التَّسْلِيمَةُ بِالتَّرْوِيحَةِ فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ بَيْنَ تَسْبِيحٍ) قَالَ الْقُهُسْتَانِيُّ: فَيُقَالُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْعَظَمَةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، نَسْأَلُك الْجَنَّةَ وَنَعُوذُ بِك مِنْ النَّارِ» كَمَا فِي مَنْهَجِ الْعِبَادِ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَصَلَاةُ فُرَادَى) أَيْ صَلَاةُ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فَيُزَادُ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً. قَالَ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ: إنْ زَادُوهَا مُنْفَرِدِينَ لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ، وَإِنْ صَلَّوْهَا بِجَمَاعَةٍ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ كُرِهَ إلَخْ. وَفِي النَّهْرِ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَقِيلَ مَكْرُوهَةٌ، وَقِيلَ سُنَّةٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي السِّرَاجِ وَأَهْلُ مَكَّةَ يَطُوفُونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُصَلُّونَ أَرْبَعًا. اهـ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ تُكْرَهُ إلَخْ) لِأَنَّ الِاسْتِرَاحَةَ مَشْرُوعَةٌ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ لَا بَيْنَ كُلِّ شَفْعَيْنِ

(قَوْلُهُ وَالْخَتْمُ مَرَّةً سُنَّةٌ) أَيْ قِرَاءَةُ الْخَتْمِ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ سُنَّةٌ وَصَحَّحَهُ فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَعَزَاهُ فِي الْهِدَايَةِ إلَى أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ. وَفِي الْكَافِي إلَى الْجُمْهُورِ، وَفِي الْبُرْهَانِ: وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْمَنْقُولُ فِي الْآثَارِ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَمِنْهُمْ مَنْ اسْتَحَبَّ الْخَتْمَ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ رَجَاءَ أَنْ يَنَالُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، لِأَنَّ الْأَخْبَارَ تَظَاهَرَتْ عَلَيْهَا. وَقَالَ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ آيَاتٍ وَنَحْوَهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ السُّنَّةَ الْخَتْمُ فِيهَا مَرَّةً وَهُوَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ مَعَ التَّخْفِيفِ لِأَنَّ عَدَدَ رَكَعَاتِ التَّرَاوِيحِ فِي الشَّهْرِ سِتُّمِائَةِ رَكْعَةٍ وَعَدَدَ آيِ الْقُرْآنِ سِتَّةُ آلَافِ آيَةٍ وَشَيْءٌ. اهـ. وَمَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ أَنَّهُ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ آيَاتٍ حَتَّى يَحْصُلَ الْخَتْمُ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ وَنَحْوُهُ فِي الْفَيْضِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَوْزِيعَةَ عَشْرًا فَعَشْرًا يَقْتَضِي الْخَتْمَ فِي الثَّلَاثِينَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ ضَمِّ الْوِتْرِ، لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا مَا يُفِيدُ تَخْصِيصَ التَّرَاوِيحِ، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ.

نام کتاب : الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) نویسنده : ابن عابدين    جلد : 2  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست