نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة جلد : 7 صفحه : 5580
وأما الذكورة فليست بشرط اتفاقاً، فتصح ردة المرأة.
الشرط الثاني: الاختيار أو الطواعية: فلا تصح ردة المكره اتفاقاً إذا كان قلبه مطمئناً بالإيمان، كما سبق ذكره في بحث الإكراه [1].
أحكام المرتد: للمرتد أحكام منها: 1 - قتل المرتد:
لا يقتل المرتد إلا إذا كان بالغاً عاقلاً، لم يتب من ردته، وثبتت ردته بإقرار أو شهادة. وقد اتفق العلماء على وجوب قتل المرتد، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه» [2] وقوله عليه السلام: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس،
والتارك لدينه المفارق للجماعة» [3]. وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد، وكذا تقتل المرأة المرتدة عند جمهور العلماء غير الحنفية، بدليل أن امرأة يقال لها: «أم مروان ارتدت عن الإسلام، فبلغ أمرها إلى النبي صلّى الله عليه وسلم فأمر أن تستتاب، إن تابت وإلا قتلت» [4] وقد وقع في حديث معاذ: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن، قال له: أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن عاد، وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام، فادعها، فإن عادت، وإلا فاضرب عنقها» [5]. قال الحافظ ابن حجر: «وإسناده حسن، وهو نص في موضوع النزاع، فيجب المصير إليه». [1] المراجع السابقة، المغني: ص 145، غاية المنتهى: 353/ 3، 358. [2] رواه الجماعة إلا مسلماً، ورواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن عكرمة عن ابن عباس. وقد سبق تخريجه (راجع نيل الأوطار: 190/ 7). [3] رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه (سبل السلام: 231/ 3، الإلمام: ص 443). [4] أخرجه الدارقطني والبيهقي عن جابر، وإسناده ضعيف، وأخرجه البيهقي من وجه آخر ضعيف عن عائشة (نيل الأوطار: 192/ 7، نصب الراية: 458/ 3، تلخيص الحبير، الطبعة المصرية: 49/ 4). [5] رواه الطبراني في معجمه عن معاذ بن جبل، قال الحافظ ابن حجر: وسنده حسن (نيل الأوطار: 193/ 7، نصب الراية: 457/ 3).
نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة جلد : 7 صفحه : 5580