responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة    جلد : 7  صفحه : 5558
المطلب الثاني - أثر التوبة الصادقة في الجزاءات أو العقوبات الأخروية:
يترتب على التوبة النصوح ـ كما ذكر ـ إسقاط عقوبة المعصية قطعاً فيما بين التائب وبين الله تعالى، لأن التوبة تسقط أثر المعصية [1]، ولو كانت أعظم الجرائم التي هي الكفر أو الشرك بالله، لأنه يغفر كل ذنب للتائب إلا إذا أصر عليه فلا يغفر [2]، قال الله تعالى: {غافر الذنب وقابل التوب} [غافر:[3]/ 40] وقال سبحانه: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يُغفر لهم ما قد سلف، وإن يعودوا، فقد مضت سنة الأولين} [الأنفال:8/ 38] {إن الله يغفر الذنوب جميعاً} [الزمر:53/ 39]: أي بشرط التوبة في رأي الزمخشري وغيره.

روى مسلم من حديث عمرو بن العاص، قال: لما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلّى الله عليه وسلم، قلت: ابسط يدك أبايعك فبسط يمينه، فقبضت يدي، فقال: (مالك؟) قلت: أردت أن اشترط، قال: «تشترط بماذا؟» قلت: أن يغفر لي، قال: «أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله».
ويؤيد ذلك أحاديث نبوية كثيرة منها: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» [3] «لو أخطأتم حتى تبلغ السماء، ثم تبتم لتاب الله عليكم» [4] «والذي نفسي بيده لو

[1] مغني المحتاج: 184/ 4.
[2] تفسير الألوسي: 52/ 5، تفسير الكشاف: 401/ 1، 36/ 3.
[3] رواه ابن ماجه والطبراني من حديث عبد الله بن مسعود ورواه ابن أبي الدنيا والبيهقي مرفوعاً أيضاً من حديث ابن عباس وزاد (والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه).
[4] رواه ابن ماجه بإسناد جيد عن أبي هريرة.
نام کتاب : الفقه الإسلامي وأدلته نویسنده : الزحيلي، وهبة    جلد : 7  صفحه : 5558
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست